التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٠٤
النصف حتى أنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) لا يقول بعدم جواز فسخ أحدهما في هذه الصورة ولعلّه ظاهر ، وهذا من دون فرق بين صورة تعدّد الإيجاب والقبول واتّحادهما ، أو تعدّد الايجاب واتّحد القبول ، أو تعدّد القبول واتّحد الايجاب ، لأنّ المفروض أنّ البيع بحسب الواقع متعدّد فلا يختلف حكمه باختلاف المبرزات .
وأمّا إذا باع البائع لكل منهما النصف في بيع واحد بأن قال بعتكما هذه الدار أو بعت هذه الدار منكما بأن يكون البيع واحداً ، فهذه الصورة هي محل الخلاف في تمكّن كل منهما من الفسخ فيما إذا لم يفسخ الآخر ، ولكن الصحيح أنّ القول بثبوت الخيار لكل منهما في هذه الصورة أظهر من القول به في المسألة الاُولى المتقدّمة حتى أنّا لو قلنا في المسألة السابقة بعدم جواز ردّ خصوص المعيب دون الصحيح نلتزم في المقام بتعدّد الخيار وأنّ لكل من المشتريين الفسخ في النصف وإن لم يفسخ الآخر والوجه في ذلك أنّ البيع وإن كان واحداً في مقام الانشاء والاثبات إلاّ أنه متعدّد في الواقع لانحلاله بتعدّد المشتري حقيقة ، فهو قد باع نصف ماله من هذا حقيقة ونصفه الآخر من الآخر كذلك وإن كان بحسب الانشاء واحداً ، ويصدق على كل منهما أنه اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ، لأن كلا منهما اشترى النصف حقيقة فيشمله قوله " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب " الخ فإنّ نصف المعيب معيب أيضاً ولم يقيّد (عليه السلام) شراء المعيب بما إذا لم ينضمّ إلى شراء شيء آخر فلا قصور من ناحية الأخبار والمقتضي .
بل الظاهر أنه لا خلاف بين الفقهاء في تبعّض سائر الخيارات غير خيار الحيوان بتعدّد المشتري ، مثلا إذا كان المشتري متعدّداً وكانا في المجلس ففسخ أحدهما دون الآخر يكون فسخه في النصف نافذاً ، لأنّ خيار المجلس يتبعّض بتعدّد المشتري إذ يصدق على كل منهما " البيّعان " وكذا الحال في خيار الغبن لأنّ أحد المشتريين يتمكّن من الفسخ في حصّته عند ظهور الغبن ، لأنه اشترط على