التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١
ــ[٢]ــ
القول في خيار التأخير
من اشترى شيئاً ولم يتسلّمه ولا سلّم الثمن، فإن جاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام فهو أحقّ به وإلاّ فللبائع الخيار، وهذا ممّا لا خلاف فيه بينهم .
وإنّما الكلام في مدرك ذلك وهو اُمور منها : الشهرة والاجماعات المدعاة المتعدّدة القائمان على أنّ البائع يتمكّن من فسخ العقد فيما إذا أخّر المشتري تسليم الثمن بأزيد من ثلاثة أيّام .
ومنها : حديث لا ضرر حيث إن صبر البائع ضرر عظيم ، والضرر فيه أشدّ وآكد من الضرر في الغبن ، لأنه من جهات ثلاثة : إحداها صبره عن الثمن وعدم تصرّفه في المبيع لأنه ملك غيره . وثانيها : أنّ تلفه في تلك المدّة عليه ، لأنّ كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه وهو ضرر . وثالثها : أنّه يجب عليه حفظ المبيع في تلك المدّة للمشتري ، وحفظ مال الغير بلا عوض ضرر ، ومقتضى حديث لا ضرر عدم لزوم المعاملة وكون البائع متمكّناً من فسخها .
ومنها : الأخبار الواردة في المقام بلسان " لا بيع له " أو " لا بيع بينهما "[١]هذا .
ويمكن المناقشة في جميع ذلك : أمّا الشهرة والاجماعات فلأنّه لا اعتبار بهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٢١ / أبواب الخيار ب٩