التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥٤
الناقص ويجب على البائع تحصيله ودفعه إلى المشتري ، ولا يضمن له قيمة الناقص بحسب القيمة الواقعية .
وأمّا إذا كان المبيع شخصياً كما إذا اشترى عشرة أمنان معيّنة في الخارج ولم يدفع البائع إليه تمامها ، فإنّه حينئذ يضمن للمشتري قيمة الجزء الناقص بحسب القيمة المسماة ، وليس للمشتري أن يطالبه بتحصيل منّ من الحنطة مثلا ، لأنّ ملكه هو الموجود الخارجي ولم يسلم له فيضمن قيمته المسماة ، ويسمّى ذلك بالضمان المعاوضي لأنّه بدفعه الثمن في مقابل المبيع يضمن البائع له ذلك المبيع فإذا لم يدفع إليه يطالب بما يخصّه من الثمن ، نعم للمشتري الخيار في ردّ المعاملة أو قبولها مع النقص باسترداد ما يقابله من الثمن ، وليس المقام من ذلك القبيل لأنّ الصحّة لم يقابل بشيء حتّى يضمنها البائع بالضمان المعاوضي وغاية ما يدلّ عليه الأخبار الواردة في الأرش هو أنّ وصف الصحة عند الشارع بمنزلة الجزء في الجملة لا في تمام آثاره ، ومن الظاهر أنّ تخلّف الجزء إنّما يوجب عدم انتقال ما يقابله من الثمن المسمّى إلى البائع ولا ربط له بالقيمة الواقعية ، نعم ليس وصف الصحة كالجزء في جميع آثاره حتى في ضمان البائع لما يقابله من الثمن من عينه بل هو كالغرامة لا يختص بعين الثمن ، وكذا ليس نظير الجزء في انفساخ المعاملة بانتفائه بل هو كالجزء حكماً لا حقيقة ونزّل منزلة الجزء في خصوص ضمانه من الثمن لا بحسب القيمة الواقعية والذي ألجأنا إلى تفسير الأرش بما عرفت هو اتّفاق الشيعة والسنّة على عدم كونه عبارة عن نسبة التفاوت من القيمة الواقعية بل لم يختلف اثنان في أنّه نسبة التفاوت من الثمن المسمّى وهذا ظاهر .
الجهة الثالثة : في أنّ الأرش هل يجب أن يكون من عين الثمن كما ذهب إليه