التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١١
فلأجل فساد العقد في حدّ نفسه ومعه لا مجال للاشتراط .
ثم قال : وبالجملة فإنّي لا أعرف للحكم بفساد العقد في صورة اشتراط الابدال على نحو الاطلاق ظهرت الموافقة أم ظهرت المخالفة وجهاً يحمل عليه كلام الشهيد ، انتهى .
وصدر كلامه وذيله ظاهران في أنّ إيراده على الشهيد من جهة تعميمه الحكم بالفساد لصورتي ظهور الموافقة وظهور المخالفة ، وظاهر وسط كلامه الاستدلال على فساد العقد في صورة ظهور المخالفة باطلاق أخبار الخيار ، وهذا الكلام غير قابل للحل.
القول في اختصاص هذا الخيار بالبيع وعدمه
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ الظاهر عدم اختصاص خيار الرؤية بالبيع وجريانه في سائر العقود نظير خيار الغبن ، فيجري في الصلح والاجارة ونحوهما عند ظهور عدم اتّصاف العين المستأجرة بالأوصاف التي قد وصفت بها العين ، وذلك لأنّ الأمر في المقام دائر بين احتمالات ثلاث ولا رابع في البين : فإمّا أن نحكم ببطلان مثل الاجارة عند ظهور خلاف الوصف ، وإمّا أن نحكم بصحّتها وعلى هذا التقدير إمّا أن نحكم بالصحة واللزوم أو نحكم بالصحة والجواز .
الاحتمال الثالث وهو الصحة مع الجواز هو المدّعى في المقام ، وأمّا الاحتمالان السابقان فكلاهما باطلان ، أمّا احتمال البطلان فلأنّه بلا موجب بعد عدم مدخلية الأوصاف الكمالية في قوام المبيع إلاّ على ما ذكره الأردبيلي (قدّس سرّه) من مخالفة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٢٦٦