التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٢
تلك الصور مدّع والبائع منكر فيتقدّم قوله بحلفه ، ولماذا فرّق (قدّس سرّه) بين صورة الاختلاف في حدوث العيب الآخر عند المشتري وبين صورة الاختلاف في حدوث الزيادة عنده ، حيث حكم في الصورة الاُولى بتقديم قول البائع بحلفه وأمّا في الصورة الثانية فأفتى بتقديم قول المشتري ثم احتمل تقديم قول البائع بقوله ويحتمل حلف البائع إجراء للزيادة مجرى العيب الجديد الخ ، وقد عرفت أنّ الصورتين من واد واحد والحكم فيهما واحد وهو تقديم قول البائع إذا كانت الدعوى من المشتري على البائع ، بل وكذلك الحكم فيما إذا اختلفا في أصل الزيادة ، فلا وجه لما ادّعاه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ الحكم بتقديم قول البائع يختص بما إذا اتّفقا على وجود الزائد واختلفا في تقدّمه وتأخّره ، وأمّا إذا كان الاختلاف في أصل الزيادة فلا إشكال في تقديم قول المشتري الخ ، وقد عرفت أنّ الصحيح هو تقديم قول البائع إذا كانت الدعوى من المشتري على البائع حتى في هذه الصورة ، نعم لو كانت الدعوى من البائع على المشتري لكان قول المشتري مقدّماً في جميع الصور الثلاثة الخلافية.
إن قلت : إنّ حكم الشهيد (قدّس سرّه) بتقديم قول المشتري عند اختلافهما في حدوث الزيادة عند المشتري أو عند البائع لعلّه ناظر إلى ما إذا لم يكن للعيب الجديد حالة سابقة من حيث العدم والوجود ، بل كان ممّا لو وجد لوجد من الأزل ولو انعدم لانعدم كذلك ، فلا زمان نقطع بعدمه ليجري استصحاب عدم حدوثه حتّى ينفع البائع ، فإذا لم يجر الأصل فلا يحكم بتقديم قول البائع ، وأيضاً ما أفاده مبني على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية حتى يستصحب في المقام عدم اتّصاف المبيع بالعيب الجديد عند البائع ، ولذا حكم (قدّس سرّه) بعدم تقديم قول البائع في هذه الصورة .
قلت : لو كان نظره (قدّس سرّه) إلى تلك العيوب ، وبنينا على عدم جريان