التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣١٥
أو زائد عن الخلقة الأصلية فهو خارج عن محل الكلام ، فمثل الخصاء في الديك أو وجود يد زائدة في العبد غير المانع عن وظيفته كما تقدّم خارجان عن محل الكلام ولا يثبت بتخلّفه الخيار أعني خيار العيب ، نعم إطلاق العقد يقتضي أن يكون الفرد المتعلّق عليه البيع نظير سائر الأفراد من حيث الوصف فيثبت بتخلّفه خيار تخلّف الشرط دون خيار العيب ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ هذا البحث أعني كون الخيار الثابت له خيار تخلّف الشرط أو خيار العيب ممّا لا يترتّب عليه ثمرة ، وذلك لأنّ الأرش لا يثبت في المقام لعدم التفاوت في قيمة المال بين صحيحه ومعيبه ، وأمّا مجرد الردّ فهو ممّا لا يترتّب على كونه من جهة العيب أو تخلّف الشرط ثمرة .
وربما يتوهّم كما في كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] ثبوت الثمرة على كون الخيار خيار عيب أو خيار تخلّف الشرط في موردين :
أحدهما : فيما إذا تصرّف المشتري في المال أو حدث فيه عيب آخر أو تلفت العين بنفسها ، فإنّ الخيار لو كان هو خيار العيب فلا محالة يسقط حينئذ فلا يبقى له خيار لأنّها من مسقطات الردّ كما تقدّم ، وأمّا إذا كان الخيار خيار تخلّف الشرط فلا وجه لسقوط خياره ، لأنّ حدوث الحدث أو تلف العين لا دليل على كونه موجباً لسقوط خيار تخلّف الشرط ، هذا .
وقد أجاب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) عن هذه الثمرة بقوله فتأمّل والظاهر أنّ مراده (قدّس سرّه) من ذلك هو أنّ الخيار في المقام لا يسقط على كلا التقديرين . أمّا على تقدير كون الخيار خيار تخلّف الشرط فلما عرفت ، وأمّا بناءً على أنه من خيار العيب فلأنّ إسقاط المذكورات لخيار العيب أمر على خلاف القاعدة فيكتفى فيه بمقدار ثبت فيه النص وهو إنما دلّ على كونها مسقطاً للخيار فيما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٣٥٩