التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٦
وكان اليوم جمعة فخذ ركابه فيثبت لها المفهوم من ناحية ذلك القيد والشرط الثاني وإن لم يكن له مفهوماً من ناحية الموضوع وهو الشرط الأول ، فإنّ مفهوم المثال أنه إذا ركب الأمير ولم يكن ركوبه يوم الجمعة فلا تأخذ ركابه ، نعم مفهومها من جهة الشرط الأول سالبة بانتفاء الموضوع فإنه عبارة عن أنه إذا لم يركب الأمير ومعلوم أنه لا ركاب حينئذ حتى يؤخذ أو لا يؤخذ ، والجملة الشرطية في المقام كذلك لاشتمالها على قيود وشرائط اُخر ولها مفهوم لقوله (عليه السلام) " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له " الخ ، فهو وإن لم يكن له مفهوم من ناحية قوله " أيّما رجل اشترى " إلاّ أنّ مفهومه من ناحية الشرطين الآخرين تامّ وهو أنه إذا اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ولكنّه تبرّأ إليه أو بيّن له فلا خيار له ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً لتعدّد الشرط في الحقيقة .
الوجه الثالث : أن يقال إنّ المفهوم في الرواية لا اعتبار به لأنه مفهوم الوصف والقيد وقد بيّنا في الاُصول أنّ مفهوم الوصف لا اعتبار به .
ويدفع هذا الوجه أيضاً أمران أحدهما : إيراد المناقضة فإنّ الوصف إذا لم يكن له مفهوم فليكن الحال كذلك في قوله " ولم يتبرّأ إليه " مع أنه قد تمسّك به بعد أسطر فإنه أيضاً من الأوصاف .
وثانيهما : أنّ الوصف لا مفهوم له من حيث هو وصف وهذا لا يمنع عن ثبوت المفهوم له في بعض الموارد من جهة قيام القرينة عليه ككونه في مقام التحديد وبيان ما يعتبر في موضوع الخيار ومن هنا قلنا بحجّية المفهوم في مثل قوله (عليه السلام)[١]كرّ من الماء بعد ما سأله الراوي عن الماء الذي لا يتنجّس بالملاقاة ثم قال : قلت وما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع الوسائل ١ : ١٥٨ ، ١٦٧ / أبواب الماء المطلق ب٩ ، ١١