التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٣
عليه من الصحة والعيب ، فجرى استصحابهما وسقطا بالتعارض أم لم يجر الاستصحاب في مثله من الابتداء لعدم المقتضي للجريان لعدم إحراز اتّصال اليقين بالشك ، وحينئذ إذا شككنا في أنه كان معيباً عند وقوع المعاملة عليه أم كان صحيحاً حينذاك فلا مانع من استصحاب عدم وقوع الشراء على المعيب بناءً على صحة جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، فإنّ المتيقّن هو تحقّق طبيعي الشراء وأمّا وقوع الحصّة الخاصة منه أعني الشراء المتعلّق بما فيه عيب فمشكوك فلا بأس باستصحاب عدم اتّصاف الشراء الموجود بكونه شراء المعيب نظير استصحاب عدم اتّصاف المرأة المعيّنة بالقرشية ، ومن الظاهر أنّ موضوع الخيار هو وقوع الشراء على المعيب فإذا نفيناه بالاستصحاب فيرتفع الخيار لا محالة ، وتكون المعاملة لازمة ، هذا كلّه بناءً على صحة جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية كما هو الحق .
وأمّا إذا منعنا عن استصحابها فلا يبقى في البين أصل موضوعي وتنتهي النوبة إلى الأصل الحكمي ، لأنّا نشك في أنّ للمشتري أن يفسخ المعاملة أو يطالب البائع بالأرش أو ليس له الفسخ ولا المطالبة ، فلابدّ من التمسك بأصالة اللزوم وأصالة بقاء ملكية المشتري بعد فسخ المعاملة[١] لأنّا ذكرنا أنّ الأصل بحسب العمومات المتقدّمة هو اللزوم في المعاملات وإنّما خرجنا عنها في خصوص البيع الواقع على المعيب وهو غير محرز في المقام ، وبما أنّا نشك في بقاء الملكية بعد الفسخ فنستصحب الملكية السابقة على الفسخ للمشتري وهو معنى أصالة اللزوم ، هذا .
ولا يخفى أنّ هذا الأصل أعني أصالة الملكية أو اللزوم لا تخلو عن مناقشة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وبراءة ذمّة البائع عن مطالبة الأرش