التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٠٥
البائع عدم زيادة ثمنه عن القيمة السوقية شرطاً ضمنياً ارتكازياً .
وكيف كان ، فلا ينبغي الاشكال كما لم ينقل خلاف من أحد في تبعّض الخيارات بتعدّد المشترين لأنّ " البيّع " يصدق عليهما ، كما أنّ الغبن في المال يصدق على نصفه أيضاً .
نعم لا يتبعّض خيار الحيوان بتعدّد المشتري فيما إذا اشترى إثنان حيواناً فأراد أحدهما الفسخ في نصفه ، وذلك لأنّ نصف الحيوان ليس بحيوان ، والخيار إنّما ثبت لصاحب الحيوان وصاحب النصف ليس بصاحب الحيوان وهذا ظاهر ، فإذن لا يمكن المناقشة في تبعّض خيار العيب أيضاً بتعدّد المشتري ، لأنّ نصف المعيب أيضاً معيب ويصدق على كل منهما أنه اشترى شيئاً وبه عيب وعوار الخ ، فلا قصور في شمول الأخبار والمقتضي للمقام .
وأمّا ما أبداه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من الموانع فمنها : أنّ مثل قوله (عليه السلام) " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب " منصرف عمّن اشترى النصف ، فلا تشمل الأخبار المقام لانصرافها إلى ما إذا اشترى تمام الشيء وقال : إنّ وجه الانصراف يظهر بالتأمّل .
ونحن بعد ما تأمّلنا لم يظهر لنا الوجه في الانصراف ولا نرى مانعاً من شمول إطلاق " أيّما رجل اشترى " لمشتري النصف ، كيف وقد عرفت أنه لم يختلف اثنان فيما نعلم من الأصحاب في تبعّض الخيارات بتعدّد المشتري ولم يدّعو الانصراف فهذا الوجه ساقط .
ومنها : أنّ ردّ أحدهما دون الآخر يوجب تبعّض الصفقة على البائع وهو نقص وعيب يمنع عن الردّ .
ويرد عليه : ما أوردناه سابقاً من أنّ النقص إنّما يمنع الردّ فيما إذا كان في مرتبة سابقة على الفسخ ، وأمّا النقص اللاحق له فلا دليل على أنه مانع عن الردّ