التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣
عرفت ، وأمّا في المقام فالمدّعى أنّ من آثار الخيار عدم وجوب التسليم والتسلّم من جهة أنّ العقد إذا لم يكن بنفسه لازم الوفاء فلا يكون آثاره أيضاً واجب الوفاء حتى فيما إذا سلّم أحدهما إلى الآخر فإنه لا يجب على الآخر ردّ ماله إليه لأنّ العقد خياري وليس لازم الوفاء ، مع أنّ عدم وجوب التسليم لو كان من جهة الاشتراط لوجب على الآخر التسليم لحصول شرطه.
وكيف كان فالبابان مختلفان ، ولا ينافي القول بعدم وجوب التسليم من جهة الاشتراط القول بأنّ الخيار لا يترتّب عليه عدم وجوب التسليم والتسلّم لتعدّد المسألتين ، وقد عرفت أنّ عدم وجوب التسليم في أحكام القبض من جهة الاشتراط وعدم حصول شرطه لا من جهة الخيار ، فكلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في المقام غير مناقض لما أفاده في أحكام القبض لتعدّدهما كما مرّ .
ومنها : ما أفاده في المقدّمة الاُولى من أنّ ظاهر الروايات هو عدم المجيء بالثمن لا عن حق ، وأمّا إذا كان تأخيره عن حق له فلا يكون مشمولا للأخبار وأنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن لا يكون التأخير عن حق بعد ثلاثة أيام بآن لأنه ظرف ثبوت خيار التأخير ، وعدم المجيء إن كان في ذلك الوقت عن غير حق فيثبت خيار التأخير له ، وإن كان عن حقّ فلا يثبت ، وأمّا تأخيره قبل انقضاء ثلاثة أيام أو بعدها بمدة فكونه عن حق أو عن غير حق لا يمنع عن خيار التأخير لأنّ ظرفه هو بعد الثلاثة بآن لا قبلها ولا بعدها بمدة ، وعليه فخياري المجلس والحيوان لا ينافيان خيار التأخير لأنّ ظرفهما قبل انقضاء الثلاثة وهما يوجبان الحق في التأخير قبل انقضائها ولا يشملان ما بعد الثلاثة بآن الذي هو ظرف ثبوت هذا الخيار ، وقد عرفت أنّ كون التأخير عن حق أو عن غير حق قبل انقضاء الثلاثة ممّا لا أثر له ، بل اللازم أن لا يكون التأخير في ظرف ثبوت خيار التأخير عن حق ، وعليه فخياري المجلس والحيوان لا ينافيان خيار التأخير ، هذا .