التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٣
إلاّ أنه لا وجه لاجراء الموضوعي حينئذ ، ثمّ احتمل (قدّس سرّه) جريان أصالة الصحة في الفسخ حيث إنّهما يتنازعان في أنّ الفسخ صحيح مؤثّر أو فاسد وغير مؤثّر ، وإذا شككنا في صحة عقد أو إيقاع فلا محالة نحمله على الصحيح وبها نحكم بنفوذ فسخ المشتري .
ثم ذكر أنه لو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد مع الاتّفاق على زمان الفسخ فلاستصحاب عدم العقد إلى الزمان القريب من الفسخ حتى يصح الفسخ وجه . مثلا إن اتّفقا على وقوع الفسخ يوم الثلاثاء واختلفا في أنّ العقد هل وقع في نفس اليوم كي يكون الفسخ فورياً وواقعاً في زمان الخيار بناءً على فورية الخيار ، أو فيما قبله من الأيّام حتّى يلغو الفسخ لوقوعه بعد انقضاء الخيار فيستصحب عدم وقوع العقد إلى يوم الثلاثاء ويصح الفسخ ، ولكن يضعّف بأنّ هذا الاستصحاب لا يثبت وقوع الفسخ في أول الزمان حتى يصح . هذه خلاصة ما أفاده في المقام ، وتحصّل منه عدم نفوذ الفسخ عنده في هذه المسألة .
واعلم أنّ هذه المسألة سيّالة بمعنى أنها لا تختص بالمقام بل تجري في كل متعلّق أو موضوع مركّب من أمرين علمنا بوجودهما وشككنا في أنّ وجود أحدهما هل كان في زمان وجود الآخر أو أنه كان بعد زمان وجوده .
أمّا المتعلّق نظير الصلاة والطهارة فيما إذا علمنا بأنّ المصلّي كان متطهّراً قبل الصلاة ثم علمنا بصدور الصلاة منه كما علمنا بصدور حدث منه وشككنا في أنّ الحدث هل وقع بعد الصلاة حتى تصح الصلاة لوقوعها في زمان الطهارة أو أنّ الحدث وقع قبل الصلاة كي تبطل الصلاة لعدم تحقّقها في زمان وجود الطهارة ولابدّ من فرض هذا المثال فيما إذا لم تجر قاعدة الفراغ كما إذا علم بغفلته حين الصلاة مثلا .
أمّا الموضوع فهو كالمقام وكرجوع الزوج في زمان العدّة ونظير رجوع المرتهن في إذنه في بيع العين المرهونة إذا اختلفا في أنه رجع عن إذنه قبل بيع العين أو