التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠
انقضاء الخيار فلماذا التزمتم بثبوته بعد انقضاء خيار المجلس ولم تلتزموا بثبوته بعد انقضاء زمان خيار الحيوان ، فما وجه الفرق بينهما .
لأنّه يقال : إنّ أغلب المعاملات والبيوع لولا جميعها مشتمل على خيار المجلس لا محالة إلاّ فيما إذا إذا أسقطاه وهو نادر ، ولازم عدم جريان خيار التأخير فيما يثبت فيه خيار المجلس إلغاء خيار التأخير في أغلب البيوع أو جميعها وهو يستلزم لغوية الأخبار الدالّة على ثبوته أي خيار التأخير وبقاءها بلا مورد ، وهذا بخلاف الالتزام بعدم جريانه في بيع الحيوان ولعلّه ظاهر ، هذا .
وشيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] ذهب إلى تمامية المقدّمتين المتقدّمتين والتزم بعدم ثبوت خيار التأخير فيما إذا ثبت لهما أو لأحدهما الخيار ، وأفاد أنّ ما ذكره العلاّمة في التحرير وابن إدريس في سرائره هو الصحيح .
أمّا المقدّمة الاُولى : فلأنّ صراحة الأخبار وانصرافها عمّا إذا كان تأخير المشتري مستنداً إلى حقّه ممّا لا يقبل الانكار ، هذا . قلت : بل الشيخ (قدّس الله سرّه) اعترف بذلك في الشرط الثالث من شروط خيار التأخير قبل صحيفة حيث استدلّ على عدم ثبوت الخيار فيما إذا اشترط المشتري التأخير على البائع بمدّة : بأنّ الروايات منصرفة عن صورة كون التأخير مستنداً إلى حقّ المشتري ، ومعه كيف يمكنه الانكار في المقام بقوله (قدّس سرّه) وفيه بعد تسليم الحكم الخ لأنّه يوهم الانكار وإلاّ لما يمكنه إثبات الشرط الثالث بالانصراف ، وهذه المقدّمة كما أفاده ممّا لا كلام فيه وإنّما المهم هو ما أفاده في إثبات المقدّمة الثانية .
وأمّا المقدّمة الثانية : فلأنّ العقد إذا لم يكن بنفسه واجب الوفاء ولم يلزم البائع أو المشتري به فلا محالة تكون آثاره أيضاً غير لازمة الوفاء ، ومن هنا قلنا إنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٣ : ١٨٣