التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩١
احتمل شيخنا الأنصاري[١] وجهين في المقام : أحدهما ثبوت مطالبته بالأرش لئلاّ يخرج من الحقّين . وثانيهما : عدم الأرش لاعترافه بالفسخ وأنّه ليس له ذلك .
وعن الشهيد في الدروس[٢] أنّه احتمل استحقاق المشتري أخذ أقل الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة السوقية من الثمن وتوضيحه : أنّه إذا اشترى المبيع بدينار وربع وكانت قيمته السوقية ديناراً واحداً ، وحينئذ الأرش إمّا مساو مع تلك الزيادة أعني ربع الدينار أو أكثر منها أو أقل .
فإن كان مساوياً معها وبمقدارها فنقطع باستحقاق المشتري لها أعني الزيادة أي الربع ، لأنّه إمّا فسخ المعاملة وصادق في دعوى الفسخ أو كاذب في دعواه ، فعلى تقدير صدقه يستحق الثمن وهو دينار وربع والمفروض أنّ قيمته السوقية دينار فيستحق مطالبة الربع من البائع لأنّ الثمن أكثر من القيمة الواقعية بالربع ، وعلى تقدير كذبه وعدم فسخه فيستحق الأرش لا محالة وقد فرضناه بمقدار الربع ، فالربع ممّا يستحقّه المشتري على كل حال .
وأمّا إذا كان الأرش أكثر من الربع فنقطع باستحقاقه للربع إمّا لفسخه واستحقاقه الثمن وهو دينار وربع وقيمته دينار واحد ، أو لأجل استحقاقه الأرش وهو أكثر من الربع ، فالربع الأقل ممّا يستحقّه المشتري قطعاً ، وأمّا الزيادة فلم تثبت لاعترافه بعدم استحقاقه الأرش وأنه فسخه .
وأمّا إذا كان الأرش أقل من الربع كما إذا كان درهمين فيقطع باستحقاقه لهذا الأقل على كلا تقديري الفسخ وعدمه ، إمّا من جهة الفسخ واستحقاقه الثمن وهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٣٥٣ .
[٢] الدروس ٣ : ٢٨٧