التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٤
بعده ، ونظير الفسخ في زمان بقاء خيار المجلس أو الحيوان إذا اختلفا في أنّ الفسخ وقع قبل انقضائه أو بعده ، وقد عرفت أنّ شيخنا الأنصاري ذهب في جميع المسائل المتقدّمة إلى البطلان وعدم صحة الفسخ أو الرجوع أو الصلاة كما مرّ .
وذكر السيّد في حاشيته[١] أنّ الحكم في جميع تلك المسائل هو الصحة ونفوذ الفسخ والرجوع وصحة الصلاة من جهة أنّ أحد جزأي المتعلّق أو الموضوع محرز بالوجدان والجزء الآخر بالأصل ، مثلا الصلاة ممّا نعلم بوجوده بالوجدان ونشك في تحقّق الطهارة معها وارتفاعها والأصل بقاء الطهارة حين الصلاة ، أو الأصل عدم حدوث الحدث قبل الصلاة .
ونقول في المقام : إنّ الفسخ محرز بالوجدان وأمّا بقاء الخيار فيثبت بالاستصحاب لأصالة عدم ارتفاع الخيار في زمان الفسخ ، ولا يعارض هذا الاستصحاب بما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من استصحاب عدم تحقّق الفسخ في زمان الخيار ، لأنّ هذا الأصل لا أثر له ولا يثبت وقوع الفسخ بعد الخيار ، لأنّه من اللوازم العقلية للمستصحب ، وهذا ظاهر .
وتوهّم جريان الاستصحاب في نفي موضوع الأثر كالفسخ في زمان الخيار أو الصلاة في زمان الطهارة ، لأنّ المؤثّر ليس هو طبيعي الفسخ أو الصلاة بل خصوص الفسخ الواقع في زمان الخيار أو الصلاة الخاصة الواقعة في زمان الطهارة وحيث إنّا نشك في تحقّقه فالأصل عدم تحقّق الفسخ الخاص أعني الواقع في زمان الخيار أو عدم تحقّق الصلاة المتخصّصة بالطهارة وبه يرفع الأثر ، مندفع بما ذكرناه غير مرّة من أنّ الموضوعات أو المتعلّقات المركّبة من جزأين أو أكثر لم يؤخذ فيها عنوان وتقيّد بوجه ، بل الظاهر من أدلّتها اعتبار تحقّق هذا الجزء في عين زمان الجزء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ٩٥ من مبحث الخيارات