التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧٠
وأمّا إذا أخذ منه الثمن فيكون المال مردّداً بين الموكّل والمشتري ، والوكيل يعلم بعدم كونه للموكّل فلا تجري المصالحة القهرية حينئذ لعلمه بفسادها ، فينتهي الأمر إلى إجبار الحاكم لهما على المصالحة كما في كل مال بين شخصين كل منهما يعتقد أنه ليس له ، وما ذكرناه في المقام يجمع جميع الفروع المذكورة في كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) .
ثم لا يخفى أنّ الدعوى والمحاكمة لا تستدعي تفسيق أحد المدّعيين بوجه لاحتمال اشتباه أحدهما فيما يدّعيه .
المسألة الرابعة : وهي ما إذا اختلف البائع والمشتري في أنّ السلعة المعيبة المردودة هي التي وقعت عليها المعاملة ، أو أنّ المعاملة لم تقع عليها ، وهذا يتصوّر على صور ثلاث : الاُولى أن يتنازعا في مقتضى الردّ بالخيار وعدمه . الثانية : صورة النزاع في فعلية الخيار بعد الفراغ عن وجود المقتضي له . والثالثة : صورة النزاع في أنّ المبيع الذي وقع عليه العقد هل هو هذه السلعة أو غيرها مع الاعتراف بكل من المقتضي والفعلية .
أمّا الصورة الاُولى : فكما إذا وقع الخلاف في أنّ السلعة التي وقعت عليها المعاملة هي هذه السلعة المعيبة أو أنّها غيرها ولا عيب فيها ، والبائع ينكر كونها هي السلعة المعيبة والمشتري يدّعي أنّها هي السلعة الموجودة التي هي معيبة فله الخيار . وبعبارة اُخرى : يتخالفان في أنّ المبيع معيب أو غير معيب ، فترجع هذه الصورة في المسألة الرابعة إلى المسألة الاُولى المتقدّمة ، ولا إشكال في هذه الصورة أنّ القول قول البائع وعلى المشتري إثبات أنّ المعاملة وقعت على عين معيبة ، لأنّ الخيار مترتّب على شراء شيء وبه عيب أو عوار ، فلابدّ من إثباته ، وهذه المسألة ممّا حكي عليها الاتّفاق ولم يقع فيها خلاف .
وهذه الكيفية من النزاع وهذا الحكم فيه لا يختصّان بخيار العيب بل يجريان