التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢
عن البائع حينئذ أو لا ، فإن قلنا بكفايتهما في رفع الضمان في هذه المسألة فنقول بكفايتهما في المقام ونحكم بعدم الخيار للبائع حينئذ ، وإن لم نقل بكفايتهما في رفع الضمان في تلك المسألة فلا نلتزم بكفايتهما في المقام ، وذلك لأنّا إنما حكمنا بثبوت الخيار للبائع إرفاقاً له حتّى لا يتضرّر من جهة كون تلف المبيع عليه حينئذ ، ومن جهة وجوب حفظ المبيع لمالكه ، ومن أجل عدم وصول ثمنه إليه ، فإذا كان تمكين البائع إيّاه من القبض أو أخذ المشتري المبيع بنفسه كافياً في سقوط الضمان عن البائع فنلتزم بكفايتهما في المقام وعدم ثبوت الخيار للبائع حينئذ ، لعدم تضرّره من جهة كونه ضامناً له ، وإذا ارتفع ضرره من هذه الجهة فارتفاع ضرره من الجهتين الباقيتين سهل ، لأنّه يأخذ المبيع من باب التقاص فيتصرّف فيه فلا يجب عليه حفظه لامكان أن يردّه إلى الحاكم ، ولا يجب عليه الصبر لجواز تصرفه فيه مقاصّة ، وأمّا إذا لم يكف هذان الأمران في سقوط الضمان عن البائع في الجهة الاُولى فلا نلتزم بكفايتهما في المقام أيضاً ، لأنه يستلزم الضرر عليه من تلك الناحية ، هذا .
ولا يخفى أنّ ما أفاده على تقدير صحته إنما يتم بناءً على أنّ المدرك في ثبوت الخيار للبائع حديث لا ضرر ، وأمّا بناءً على أنّ المدرك هو الأخبار لعدم تمامية الحديث سيّما بلحاظ تقييده بثلاثة أيام ، فلا وجه لما أفاده (قدّس سرّه) بل لابدّ من المراجعة إلى الروايات لنرى أنّ الأمرين المتقدّمين يكفيان في المقام أو لا .
فنقول : ظاهر قوله في صحيحة علي بن يقطين " فإن قبّضه بيعه " الخ أنّ القبض المانع عن الخيار أو عن البطلان هو خصوص القبض المستند إلى البائع كما هو مقتضى قراءة " قبّضه " بالتشديد ، فمجرد أخذ المشتري المبيع لا يكفي في القبض كما أنّ تمكين البائع لا يكون إقباضاً له ، فيثبت له الخيار في هذين الفرعين بعد ثلاثة أيام ، سواء قلنا بكفايتهما في رفع الضمان في مسألة تلف المبيع قبل قبضه أم لم نقل فإنّها مسألة اُخرى غير ما نحن بصدده ، نعم لو استندنا في المقام إلى حديث نفي