التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٩
مناسباً للتنبيه على أنّ الأخذ الذي هو من المسقط الفعلي هل يكون مسقطاً على نحو الاطلاق أو إنما يوجب الاسقاط فيما إذا أفاد العلم بأنّ أخذه لأجل الالتزام بالبيع وكونه بعنوان الثمنية لا لأجل العارية أو غيرها ، أو يقال بكفاية الظن بأنّ الأخذ بعنوان الثمنية لا بعنوان العارية وغيرها .
وقد ذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] أنّ المدار على قصد المشتري في بذله الثمن لا على قصد البائع في أخذه ، إذ لا يصح له أن يقصد بأخذه غير ما قصده المشتري .
ولا يخفى أنّه لا مانع من أن يأخذه البائع بقصد آخر غير ما قصده المشتري في بذله ولو كان غير شرعي ، لأنّ خلاف الشرع أمر ممكن ، أو يأخذه لأنه ماله بقصد أن يردّه إليه غداً ويفسخ المعاملة بعد الانتفاع من ماله في زمان .
وكيف كان فقد احتمل شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] في المسألة احتمالات ثلاثة :
الأول : أن يكون الأخذ المفيد للعلم بالالتزام موجباً للسقوط .
والثاني : أن يكون الظن بذلك كافياً في السقوط بأن يكون الأخذ مفيداً للظن بالتزام البائع بالمعاملة .
والثالث : لا هذا ولا ذاك بل يدور السقوط مدار كون الأخذ ظاهراً في الالتزام ظهوراً نوعياً ومفيداً للظن النوعي بذلك وإن لم يكن في البين ظهور شخصي ، ثم أفاد أنّ خير هذه الوجوه هو الوسط ، والأقوى هو الأخير .
ولكنّي بعد التأمّل لم أفهم معنى قوله : خير الوجوه أوسطها ، لكن الأقوى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٣ : ١٨٨ .
[٢] المكاسب ٥ : ٢٣٥