التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥٣
الأبد نظير الهبة الجائزة ، غاية الأمر أنّ الجواز فيها حكمي وفي المقام حقّي .
الكلام في أنّ تلف المبيع بعد الثلاثة من البائع
هل تلف المبيع بعد الثلاثة أو في أثنائها من البائع أو أنه من المشتري ؟
والكلام فيه ربما يقع في التلف بعد الثلاثة واُخرى في التلف في الثلاثة ، ولابدّ من فرض الكلام في صورة عدم الاقباض لضرورة أنّ التلف بعد إقباض البائع المبيع من المشتري ، وإنما وقع الكلام فيما إذا تلف قبل قبض المشتري إيّاه .
أمّا إذا تلف بعد الثلاثة فالظاهر أنه لا خلاف بينهم بل ادّعي الاجماع على أنه من البائع ، ولم يخالف في ذلك إلاّ الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)[١].
وعلى أي حال لا كلام عندهم في أنّ التلف بعد الثلاثة من البائع ، والمدرك في ذلك هو القاعدة المعروفة من أنّ " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه "[٢] وهذه القاعدة لم ترد في روايات أصحابنا على ما اعترف به صاحب الحدائق (قدّس سرّه)[٣] وهو ممّن يقبل دعواه في أمثال المقام ، وإنّما وردت في بعض روايات العامّة ، إلاّ أنّهم اعتمدوا عليها بدعوى انجبارها بعمل المشهور على طبقها وعمل المشهور على طبق الخبر يوجب الانجبار ، هذا .
وفيه : مضافاً إلى عدم تمامية الكبرى عندنا لما مرّ غير مرّة من أنّ عمل المشهور على طبق رواية ضعيفة لا يمكن أن يكون جابراً لضعفها أبداً ، تتوجّه عليه مناقشة صغروية : وذلك لعدم إحراز عمل المشهور على طبق الرواية ، نعم إنّهم أفتوا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ] لم نعثر عليه [ .
[٢] المستدرك ١٣ : ٣٠٣ / أبواب الخيار ب٩ ح١ .
[٣] الحدائق ١٩ : ٤٩