التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٧
فاسد بحسب المبني .
وثانياً : أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) فاسد بحسب البناء أيضاً ، وذلك لأنّا إذا بنينا على إرجاع اشتراط الوصف إلى تقييد المبيع فنمنع عن كون اللزوم من آثار وقوع المعاملة على الذات المطلقة ، بل الخيار من آثار وقوع المعاملة على الذات المقيّدة بشيء يغاير الموجود الخارجي الذي هو معنى تخلّف الوصف ، والوجه فيما ذكرناه أنّ اللزوم من آثار طبيعي البيع والعقد ، فجميع العقود لازمة بحسب طبعها وإنّما خرجنا عمّا تقتضيه طبيعة العقد فيما إذا اشترط فيها وصف ووقع العقد على ذات متّصفة بصفة مغايرة للموجود الفعلي الخارجي ، فإنّ المعاملة غير لازمة حينئذ لتخلّف الوصف وعدم كون الموجود مصداقاً لما وقع العقد عليه بعد الفراغ عن عدم بطلان المعاملة حينئذ ، لأنّ تخلّف الوصف لا يوجب البطلان وتمحّض الخلاف في الخيار ، وعليه فحيث نشك في وقوع العقد على الذات المقيّدة بما يغاير الموجود فلا يمكن له (قدّس سرّه) إثبات الخيار ، إذ من أين يمكنه إثبات أنّ العقد وقع على المقيّد بوصف لا ينطبق على الموجود الخارجي ، بل الأصل عدم وقوعه على المقيّد بما لا ينطبق على الموجود الفعلي فبه ندفع الخيار ، هذا .
وتفصيل الكلام في المقام وفي كل مورد وقع فيه الخلاف في الخيار وعدمه أن يقال : إنّ مرجع جعل الخيار في عقد كما أسمعناك سابقاً إلى تقييد الملكية وتحديدها بزمان الفسخ ، فمعنى البيع بالخيار هو التمليك الموقت بوقت الفسخ لا على نحو الاطلاق حتى بعد زمان فسخه فإنه ممّا لا معنى له بأنّ يملّكه على نحو الاطلاق ويكون الملك للمشتري ولو بعد فسخ البائع ، لأنّ المفروض أنه يجعل لنفسه الخيار وهذا لا يجتمع مع التمليك المطلق ، فحيث إنّ الملكية المطلقة غير معقولة ، كما أنّ الاهمال في التمليك غير معقول فيتعيّن أن تكون الملكية عند جعل الخيار مقيّدة وموقتة بوقت الفسخ ، وعليه فالشك في الخيار وعدمه يرجع إلى الشك في أنّ الملكية