التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٧
الكرّ ؟ ففسّره بمائتا رطل ، فمفهومه أنّ غير الكرّ يتنجّس بالملاقاة ، وفي مثل قوله[١]بريد في بريد في جواب سؤال الراوي بقوله في كم التقصير ؟ وغيرهما من الموارد والمقام من هذا القبيل .
وعليه فالصحيح ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه) وإن قلنا إنّ الرواية ليست بصحيحة ولكنّها معتبرة ، والظاهر أنّ مراد شيخنا الأنصاري هو الوجه الأول لبعد عدم التفاته إلى المناقضة بهذا القرب .
ثم إنه إذا ثبت اعتبار الجهل بالعيب في ثبوت الخيار وكان المشتري عالماً بالعيب ولكنّه مع ذلك اشترط لنفسه الخيار على تقدير كونه معيباً من جهة احتمال البداء والندم في حقّه ، أو لأجل أن يشاور أصدقاءه أو أساتذته ويُرجعه على تقدير عدم رضاهم ، فلا مانع من هذا الاشتراط ويثبت له خيار الشرط بذلك ، وأمّا إذا أراد به خيار العيب الذي له أحكام خاصة فيفسد هذا الاشتراط لأنه على خلاف السنّة ، لأنّ الأخبار دلّت على عدم ثبوت خيار العيب في صورة العلم ، بل يمكن أن يقال بأنه على خلاف الكتاب لقوله تعالى : (أَطِيعُوا الرَّسُولَ)[٢] وقد أمر (صلّى الله عليه وآله) بعدم الخيار في صورة العلم فاشتراطه مخالفة له (صلّى الله عليه وآله) .
وصريح كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٣] أنّ هذا الشرط الفاسد يُفسد العقد أيضاً ، مع أنّ الظاهر أنه لا فرق بين هذا الشرط الفاسد وبقية الشروط الفاسدة ولا يلتزمون بالافساد فيها ، نعم يمكن أن نقول بافساد هذا الاشتراط بناءً على ما ذكرناه في خيار الرؤية من أنّ اشتراط الخيار أو جعل الشارع له يرجع إلى تحديد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٥١ / أبواب صلاة المسافر ب١ .
[٢] النساء ٤ : ٥٩ .
[٣] المكاسب ٥ : ٣٢٠