التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٤٥
القول في الأرش
الأرش عبارة عن المال الذي يطالبه البائع من المشتري على تقدير كون الثمن معيباً أو يطالبه المشتري من البائع فيما إذا كان المثمن معيباً ، والغالب هو الثاني لأنّ الثمن بحسب الغالب يكون من النقود والصحة فيها غالبية بخلاف المثمن ، وكيف كان فهذا هو المراد بالأرش في المقام ، ولا كلام لنا في الاصطلاح والألفاظ فإن شئت فعبّر عنه بلفظ آخر ، إلاّ أنّ الفقهاء قد أطلقوا عليه لفظ الأرش ، وهو في اللغة[١] بمعنى الفساد ، إلاّ أنّهم اصطلحوا به في الدية والمال الذي يطالبه أحد المتعاملين عن الآخر ، وقد جروا على هذا الاصطلاح في المقام وغيره من المقامات ومنها المال المأخوذ في جناية الإنسان على عبد غيره في غير المقدر الشرعي .
إذا عرفت المراد بالأرش في المقام فتفصيل القول فيه يتم في ضمن جهات :
الجهة الاُولى : في أنّ الأرش هل هو على وفق القاعدة بحيث لو لم يكن في البين ما يدلّ عليه من الأخبار وغيرها أيضاً كنّا نلتزم به ، أو أنه على خلاف القاعدة ويحتاج فيه إلى دلالة دليل ؟ الظاهر كما مرّت الاشارة إليه غير مرّة هو الثاني ، وذلك لأنّ وصف الصحة نظير غيره من الأوصاف ممّا لا يقابل بالمال وإنما الثمن يقع في مقابل ذات الشيء ، وليست الأوصاف كالأجزاء من حيث مقابلتها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المصباح المنير : ١٢ مادّة " أرش "