التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٧
الاشكال عن اشتراط الاسقاط في ضمن العقد لجوازه ، فلا مانع من إسقاط هذا الخيار في الثلاثة كما لا مانع من اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، اللهمّ إلاّ أن يقوم إجماع على عدم جواز الاسقاط في الثلاثة ، إلاّ أنه فرض غير واقع .
ومن جملة المسقطات : بذل المشتري الثمن بعد ثلاثة أيام[١] وقد ذهب العلاّمة (قدّس سرّه)[٢] إلى أنه يسقط الخيار ، وربما تمسك بالاستصحاب في إثبات عدم السقوط بالبذل فإنّ الخيار كان ثابتاً قبل بذل الثمن فنشك في سقوطه به والأصل عدمه .
وذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٣] في المقام أنّ المدرك في هذا الخيار هو التضرّر بتأخير ردّ الثمن والضرر ينتفي بالبذل بعد الثلاثة ، فلا ضرر حينئذ حتى يثبت الخيار أو يستصحب ، إذ المفروض أنّ موضوعه التضرّر وهو منتف حال بذل الثمن .
وأمّا كونه متضرّراً قبل البذل فهو لا يوجب الخيار بعد ارتفاعه ، لأنّ الأحكام المترتّبة على الضرر تابعة للضرر وتدور مداره وجوداً وعدماً ، وحيث لا ضرر حين البذل فلا يثبت الخيار حينذاك لارتفاع علّته وموضوعه .
فالمتحصّل : أنّه لا وجه للاستصحاب في المقام ، نعم بناء على أنّ مدرك الخيار هو الأخبار لا مانع من جريان الاستصحاب .
ثم أفاد (قدّس سرّه) أنّ الأخبار أيضاً منصرفة إلى صورة تضرّر البائع بالفعل وأنها تثبت الخيار له فيما إذا كان متضرّراً ، وحيث إنّ البائع غير متضرّر حين بذل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ] هذا ثالث المسقطات [ .
[٢] التذكرة ١١ : ٧٣ ـ ٧٤ .
[٣] المكاسب ٥ : ٢٣٤