التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٥
والعجب من السيد الطباطبائي (قدّس سرّه)[١] حيث أنكر وجود رواية في المقام دلّت على ثبوت الخيار لنفس العيب الواقعي على تقدير وقوع البيع على المعيب ، وقد عرفت وجودها فلا تغفل .
الجهة الثالثة : وهي أنه ذكر الأصحاب أنّ الخيار في المقام كما أنه يثبت للمشتري عند ظهور العيب في المبيع فيكون مخيّراً بين ردّ المعاملة وإمضائها مجاناً وإمضائها مع الأرش ، كذلك يثبت للبائع عند ظهور العيب في الثمن فيحكم بتخيّره بين الاُمور الثلاثة .
ولكن تسرية الخيار إلى البائع ممّا لا يستفاد من الأخبار الواردة في المقام لأنّها تختص بخصوص المشتري وليس فيها أثر من البائع.
وربما يتمسك في التعدّي عن المشتري إلى البائع بحديث لا ضرر وأنه يجري في كل من البائع والمشتري بلا فرق بينهما .
ولكنّك خبير بأن لا ضرر لا يمكن أن يستند إليه في شيء من الخيارات سيّما في خصوص الأرش ، لأنّه لو اقتضى ثبوت الأرش في المقام فاللازم إثبات الأرش في مثل خيار الغبن وغيره ممّا يناسب الأرش ، لعدم اختصاص الحديث بالعيب ، مع أنهم لا يلتزمون بالأرش في غير العيب ولا يمكن الالتزام به أيضاً ، فلا يمكن التعدّي عن المشتري ، إلاّ أن يقوم في المقام إجماع قطعي على عدم الفرق بين البائع والمشتري ، ودون تحصيله خرط القتاد ، وأنّى لنا بالاجماع الكاشف عن حكم الإمام (عليه السلام) في المقام ، وعليه فلا محيص من الاقتصار في الخيار على المشتري .
نعم إن أمكننا إثبات أنّ العرف في مثل الأخبار الواردة في المقام يستفيد عدم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ٦٩ من مبحث الخيارات