التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨١
المشتري في جميع الصور الخلافية المتقدّمة ، وهذا كما إذا أراد المشتري فسخ العقد والردّ وقد ادّعى البائع عدم استحقاق المشتري للفسخ والردّ بدعوى حدوث عيب جديد أو زيادة العيب عند المشتري والمشتري ادّعى عدمه ، وفي جميع الصور المتقدّمة الخلافية يكون البائع مدّعياً والمشتري منكراً لأصالة عدم حدوث المسقط عند المشتري وأثرها تمكّنه من الردّ ، ولا تعارضها أصالة عدم حدوثه عند البائع لأنّها لا أثر لها في حدّ نفسها ، وإثبات حدوثه عند المشتري بتلك الأصالة من أوضح أنحاء المثبت لأنه من اللوازم العقلية لعدم حدوثه عند البائع للعلم الاجمالي بحدوثه عنده أو عند المشتري ، وهذا من غير فرق في ذلك بين الاختلاف في حدوث العيب الجديد عند المشتري والاختلاف في حدوث الزيادة عنده والاختلاف في أصل الزيادة ، لأنّ الأصل في جميعها مع المشتري وعلى البائع إثبات تحقّق المسقط .
وما حكي عن الدروس[١] من حكمه بحلف البائع دون المشتري ، إن كان ناظراً إلى الوجه الأول وهو صورة كون الدعوى من المشتري على البائع فهو متين لأنّ المدّعي حينئذ هو المشتري وعليه إثباتها والبائع منكر فيقدّم بحلفه ، وإن كان ناظراً إلى الوجه الثاني أعني كون الدعوى من البائع على المشتري فقد عرفت ما فيه ، لأنّ البائع حينئذ مدّع وعليه إثباتها ولا يتقدّم بحلفه.
ثم إنّا لو حملنا كلامه على الوجه الأول يرد عليه : أنّ الحكم بتقديم قول البائع بحلفه لا يختصّ بخصوص ما إذا كان اختلافهما في وجود عيب آخر وحدوثه عند المشتري ، بل الحكم يجري فيما إذا كان اختلافهما في زيادة العيب المتّفق عليه عند المشتري ، بل يأتي فيما إذا اختلفا في أصل حدوث الزيادة عنده كما مرّ لأنّه في جميع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ٣ : ٢٨٩