التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩٧
وإنما الخلاف والكلام فيما إذا كان المبيع متعدّداً وقد باعهما ببيع واحد كما إذا باع الفرس والكتاب صفقة وظهر عيب في أحدهما ، وقد عرفت أنّ الحق فيه ثبوت الخيار في المبيع المعيب دون المبيع الصحيح ، لما مرّ من أنّ الخيار إنما يثبت في المعيب ولا ينبغي الاشكال في عدم صدق المعيب على المجموع حقيقة لا عقلا ولا عرفاً إلاّ على نحو المجاز ، فإنه لا معنى لاطلاق المعيب على كل ما في الدار باعتبار أنّ فيها كأساً معيباً ، فلا يصح أن يقال كل ما في داري معيب لأجل كون بعضها كذلك ، فإذا لم يصدق المعيب على المجموع فبأيّ وجه يتعلّق الخيار بالمجموع ، وقد عرفت أنّ مقتضى قوله (عليه السلام) " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار " الخ أنّ الخيار إنما يثبت في المعيب وإطلاقه يشمل ما إذا كان المعيب متعلّقاً للبيع بانفراده وما إذا كان متعلّقاً له منضمّاً إلى بيع شيء آخر معه .
وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من أنّ الخيار يثبت في تمام متعلّق العقد لا في بعضه كما حكاه شيخنا الأنصاري فقد عرفت أنه إنّما يكون كذلك فيما إذا وقع العقد على خصوص المعيب . وبعبارة اُخرى الخيار يثبت في تمام المعيب لا في تمام متعلّق العقد ولو كان أمراً أجنبياً وممّا لا يصدق عليه المعيب كما تقدّم ، فالاحتمال الثاني ساقط ، كما أنّ الاحتمال الثالث وهو عدم ثبوت الخيار في المسألة لا في المعيب لأنه ليس بمبيع ، ولا في الجميع لأنّه ليس بمعيب كما احتمله بعضهم ، ممّا لا وجه له لاطلاق قوله (عليه السلام) " أيّما رجل اشترى شيئاً " الخ فإنه أثبت الخيار في المعيب اشتري معه شيء آخر أم لم يشتر معه شيء كذلك ، فالأقوى هو الوجه الأول وإن كان على خلاف المشهور .
فإلى هنا تحصّل أنّ الأدلّة تقتضي ثبوت الخيار في خصوص المعيب دون الصحيح .
وأمّا ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنه إذا ردّ نصف متعلّق العقد