التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٤
قوله تعالى : (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض)[١]وقوله : " لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه "[٢] عدم جواز الفسخ ، لأنّ الفسخ ليس تجارة عن تراض ، فبأي قانون يصح له التصرّف في المال .
ورابعاً : أنّ مقتضى مسلكه (قدّس سرّه) صحة جريان الاستصحاب حينئذ بعد الفسخ ، ومعه لا مجال لدعوى الجواز . وكيف كان فما أفاده (قدّس سرّه) في المقام ممّا لا يمكن المساعدة عليه ولا كان مترقّباً منه (قدّس سرّه) .
اختلاف البائع والمشتري في تخلّف الوصف
وإذا اختلفا في تخلّف الوصف وعدمه فهو يتصوّر على وجوه ثلاث :
الأول : أن يكون مورد النزاع هو أصل اشتراط الوصف في المبيع ، وادّعى المشتري اشتراط الوصف فيه وحيث إنّه مفقود فيثبت له الخيار ، وأنكر البائع الاشتراط أعني اشتراط الوصف وأنّ المعاملة وقعت بلا اشتراط وصف فليس للمشتري الخيار .
الثاني : أن يتنازعا في متعلّق الاشتراط بعد الاتّفاق على اشتراط شيء من الأوصاف ، فادّعى البائع أنّ متعلّق الاشتراط هو وصف الخياطة وهي موجودة متحقّقة في المبيع فلا تخلّف ولا خيار ، وأنكره المشتري وادّعى أنّ متعلّقه هو وصف الكتابة وهي مفقودة ، فالوصف متخلّف وله الخيار . وهذه الصورة بالأخرة ترجع إلى الصورة الاُولى من حيث إنكار اشتراط صفة الكتابة.
الثالث : أن يتّفقا على أصل الاشتراط وعلى متعلّقه ، إلاّ أنّهما تنازعا في أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النساء ٤ : ٢٩ .
[٢] الوسائل ٥ : ١٢٠ / أبواب مكان المصلّي ب٣ ح١ (باختلاف يسير)