التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٠
الرابع .
ثم إنّ الوجه في كون تعارضهما بالعموم من وجه هو أنّ الأخبار الدالّة على مانعية الوطء عن الردّ مطلقة من حيث كون الوطء متعلّقاً بالحامل وغيرها وخاصّة من ناحية عدم شمولها لوطء الحامل من سيّدها، لأنّها إنّما وردت في المعاملة الصحيحة في نفسها ودلّت على لزومها على تقدير الوطء وجوازها على تقدير عدم الوطء، وهذا إنّما يتصوّر في البيع الصحيح وبيع الحامل من سيّدها باطل ، والأخبار الدالّة على عدم مانعية الوطء في الحامل وإن كانت خاصّة من حيث الحامل إلاّ أنّها مطلقة من حيث كون الحمل من سيّدها وغير سيّدها ، فيتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الحامل مع كون الوطء من غيرسيّدها، فإنّ الثانية تدلّ على عدم سقوط الخيار حينئذ والاُولى تدلّ على سقوطه، ولهما مادّتا افتراق فهي من طرف الطائفة الثانية هوالوطء في الحامل من سيّدها لأنّها تقتضي عدم مانعية الوطء عن ردّها ، ولا يشملها الطائفة الاُولى لماعرفت من أنّها لاتدلّ على كون الوطء فيها مانعاً لاختصاصها بالبيع الصحيح، وأمّا من طرف الطائفة الاُولى فهو الوطء في غير الحامل لأنّها تقتضي كون الوطءفيهامانعاًعن الردّولايشملهاالطائفة الثانية لاختصاصهابالحبلى كما لايخفى.
ثم ذكر (قدّس سرّه) أنّه يمكن الرجوع في المقام بعد تساقط الاطلاقين إلى مرسلة جميل بن درّاج فإنّها قد جعلت المناط في الردّ وعدمه بقاء العين بحالها وعدمه ، وحيث إنّ الأمة بالوطء لا تتغيّر عمّا كانت عليه ويصدق معه أنّها باقية بحالها ، فلا يكون الوطء في الحبلى مانعاً عن الردّ كما هو مقالة المشهور ، ومعه لا يصح ما ذكره الرياض والاسكافي وغيرهما من كون الوطء مطلقاً مانعاً عن الردّ ثم قال : لو نوقش في عموم ما دلّ على مسقطية مطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطء ، ثم استشكل في ذلك بأنّ غاية ما يثبت حينئذ عدم كون الوطء مانعاً عن الرد وكون البيع جائزاً وأمّا وجوب ردّ عشر قيمتها أو