التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٥
والعلاّمة[١] والشيخ في النهاية[٢] (قدّس سرّهم) بل إلى الشيخ في المبسوط[٣] أيضاً (قدّس سرّه) لسكوته عن هذا الاستثناء وعدم تعرّضه إلى أنّ الوطء في الحبلى لا يمنع الردّ ، ومنه يستظهر أنّ الشيخ لا يرى صحة هذا الاستثناء مع التفاته إلى الأخبار الواردة في المقام وأنّ وطء الحبلى لا يمنع عن الردّ ، بل يرى الوطء مانعاً عن الردّ مطلقاً ، وهذا نعم الاستظهار ، لأنّ مثل الشيخ المطّلع على الأخبار إذا سكت ولم يستدل بها على عدم مانعية الوطء عن الردّ في الحبلى فمعناه أنّه لا يراها تماماً ، وقد حمل شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) وغيره من المانعين عن الاستثناء هذه الأخبار الواردة في المقام على خصوص اُمّ الولد ، وأنّ الأمة إذا ظهرت حاملا من بائعها ومولاها وكانت اُمّ ولد فالوطء فيها لا يمنع عن ردّها إلى مالكها ، لأنّ المعاملة باطلة حينئذ ولا يفرّق بين الوطء وعدمه ، وأمّا في غير الحبلى من مولاها كالحامل من زوجها وهو عبد أو الحامل من زنا فالوطء يمنع عن ردّها إلى بائعها . وبعبارة اُخرى : الخيار إنّما يثبت في المعاملات الصحيحة وبيع اُمّ الولد فاسد فكيف يثبت فيه الخيار حتّى لا يمنع عنه الوطء ، هذا .
وقد استدلّ على ما ذهب إليه بوجوه : الأول : أنّ الصحيحتين الاُولى والأخيرة وهي صحيحة ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)[٤] وصحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)[٥] وغيرهما كمرسلة ابن أبي عمير[٦] مشتملتان على الجملة الخبرية وهي قوله (عليه السلام) " يردّها على الذي ابتاعها منه ويردّ معها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المختلف ٥ : ٢٠٦ .
[٢] النهاية : ٣٩٣ .
[٣] المبسوط ٢ : ١٢٧ .
[٤] ،
[٥] ،
[٦] الوسائل ١٨ : ١٠٥ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح١ ، ٦ ، ٩