التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧١
بل هي فرض ، ومن هنا حمل بعضهم الرواية على سهو الراوي حيث أسقط لفظة النصف في الخبر بل حكي عن الصدوق[١] أنه نقلها مع لفظة النصف ، وقد ورد في بعض الأخبار[٢] المتقدّمة أنها ترد ويرد معها شيء ، ولكنّها غير معتبرة السند ولا يمكن الاعتماد عليها في المقام .
وأمّا ما ورد في بعضها الآخر وهو صحيحة محمد بن مسلم[٣] من أنها يردّها ويكسوها ، فحيث إنّ الرواية صحيحة ودلالتها ظاهرة فلا محيص من أخذها والقول بوجوب الكسوة أو نصف العشر على وجه التخيير ، للعلم الخارجي بعدم وجوب كلا الأمرين معاً ، ولولا هذا العلم الخارجي لأخذنا بكلتا الروايتين وقلنا بوجوب كلا الأمرين ، إلاّ أنه نظير الروايات الواردة في القصر والتمام في بعض الموارد لما علمنا بعدم وجوب الجمع بينهما نحملها على التخيير ، ولا وجه لحمل الرواية على كسوة تساوي نصف عشر قيمتها لأنه بلا وجه .
بقى الكلام في المراد من الوطء غير المانع عن الرد في الحبلى ، وهل المراد به الوطء المتعارف أعني الوطء في القبل أو يعمّه والوطء في الدبر ؟
توقّف في ذلك شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٤] لاطلاق الوطء ولامكان انصرافه إلى الفرد المتعارف .
والظاهر أنه لا وجه للتوقف في المسألة على كلا تقديري انصراف الوطء إلى المتعارف وعدمه ، أمّا على تقدير عدم انصرافه إلى الوطء في القبل فظاهر ، لأنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ٣ : ١٣٩ / ٥٠ .
[٢] كالمروية في الوسائل ١٨ : ١٠٦ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح٥ .
[٣] المصدر السابق الحديث ٦ .
[٤] المكاسب ٥ : ٣٠٠