التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٨
الملكية المنشأة وتقييدها بزمان الفسخ ، وعليه تكون الملكية التي أنشأها المتعاقدان بالشرط ملكية خاصة ومحدودة بزمان الفسخ ، والمفروض في المقام بطلان هذا الاشتراط وفساده ، ومعناه أنّ الشارع لم يمض الملكية الخاصّة المحدودة بزمان الفسخ ، وأمّا الملكية المطلقة فلم ينشئها المتعاقدان فيكون العقد فاسداً من جهة فساد الشرط ، وقد أشرنا في خيار الرؤية بالرجوع إلى ما علّقناه على نكاح العروة[١] في مسألة ما إذا اشترطا الخيار في عقد النكاح فإنه فاسد لعدم جواز الخيار في النكاح ، وذهب المشهور إلى أنه يفسد النكاح أيضاً ، وتنظّر فيه صاحب العروة وغيره من جهة أنهم لا يلتزمون بالافساد في الشروط الفاسدة ، وذكرنا نحن في وجه ذلك أنّ تقييد النكاح بالزمان كيوم ويومين واسبوع وشهر ثابت وسائغ في الشريعة المقدّسة وهو النكاح المنقطع إلاّ أنّ تقييده بالزمانيات كنزول المطر أو مجيء فلان أو رضا شخص آخر غير سائغ لأنّ النكاح لا يشترط ولا يقيّد بها ، وقد مرّ أنّ مرجع اشتراط الخيار أو جعل الشارع للخيار إلى تقييد الملكية أو النكاح بالفسخ وهو من الزمانيات ، فمعنى اشتراط النكاح بالخيار ومرجعه إلى إنشاء النكاح الموقّت بزمان الفسخ ، والشارع لم يمض هذا النكاح المقيّد بالزماني فيفسد
وأمّا النكاح الدائمي غير الموقّت فهو لم ينشئه المتعاقدان فيكون الاشتراط مفسداً للنكاح ، ولعلّه الوجه فيما ذهب إليه المشهور من بطلان النكاح حينئذ .
الثاني من المسقطات : تبرّي البائع أو المشتري من العيوب ، والأصل في ذلك أوّلا : الاجماع كما استظهره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] وصرّح به غيره إلاّ أنّ مثل هذا الاجماع لا يمكن الاعتماد عليه لما مرّ غير مرّة من أنّ الاجماع مع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] العروة الوثقى ٢ : ٦٣٨ المسألة ] ٣٨٥٥ [ .
[٢] المكاسب ٥ : ٣٢٠