التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٥
الأخبار ، فأجاب عنه بأنّ المقام ليس من قبيل تعارض المطلق والمقيّد نعم هو شبيه بهما لوجود احتمال في أحدهما لا يحتمل في الآخر وهو احتمال سقط الجذام عن رواية محمد بن علي ، هذا .
ولا يخفى أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) من أوّله إلى آخره على خلاف الواقع ، لأنّ الأردبيلي (قدّس سرّه) لم يستشكل في الجذام أوّلا ، ولا نقله عنه في الحدائق ثانياً ، ولا أنّ رواية محمّد بن علي فاقدة للجذام ثالثاً ، لأنها كما رواها في الوسائل مشتملة على الجذام فراجع . نعم رواها في الحدائق بلا ذكر الجذام وأظن أنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) اعتمد في نقله الرواية على نقل الحدائق ولم يراجع الوسائل ومن هنا نسب إليها عدم ذكر الجذام .
الجهة الثانية : أنّ بعض الروايات الواردة في المقام التي منها صحيحة وموثّقة وغيرها قد اقتصر فيها على ذكر الجنون والبرص والجذام كما فيما رواه الشيخ (قدّس سرّه) عن أبي همام[١] وفي بعضها الآخر اُضيف إليها رابع وهو القرن وفي بعضها الآخر عطف الحدبة على القرن كما في رواية ابن فضّال[٢]، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الحدبة ليس أمراً خامساً بل هو عين القرن وقد عطف عليه لأنه (عليه السلام) في صدر تلك الرواية حصر الأحداث في أربعة أشياء وقال (عليه السلام) أربعة ترد معها المبيع إلى سنة ، ثم عدّ الجنون والبرص والجذام والقرن والحدبة ، فيعلم منه أنّ الحدبة ليس غير القرن وإلاّ لكانت خمسة مع أنها حصرها في أربعة . وقد فسّرت الحدبة بأنه حدب في الفرج يمنع عن المواقعة كما ربما تكون في الظهر . وفسّر القرن بأنه عظم في الموضع المذكور يمنع عن الوطء وكلاهما واحد ، وعليه فالموجبات لردّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٩٨ / أبواب أحكام العيوب ب٢ ح٢ ، التهذيب ٧ : ٦٣ / ٢٧٣ .
[٢] نفس المصدر ح١