التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٦٧
ونفوذها على الموكّل ، فيؤخذ منه الثمن أو الأرش بلا خلاف في ذلك لأنها حجّة .
كما أنّ المستند إن كان اعتراف الوكيل فلا إشكال في عدم نفوذه على الموكّل لأنّ الوكيل أجنبي عن المال والموكّل وبأيّ وجه يقبل اعترافه على الموكّل وقد تقدّم ذلك أيضاً .
وأمّا إذا كان مستند حكمه هو اليمين المردودة إلى المشتري فهل هي كالبيّنة تنفذ على الموكّل أو أنها كالاعتراف لا ينفذ ، كذا ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) إلاّ أنّ الصحيح أنّها ليست كالبيّنة ولا كالاعتراف ، ولا دليل على أحد التنزيلين في البين حتى يقال إنّها كالبيّنة أو أنها كالاعتراف ، بل لا هذا ولا ذاك وإنّما هي أمر ثالث باستقلالها وبرأسها التي بها تفصم المرافعة وترتفع المنازعة والمخاصمة إلاّ أنّ نفوذها على الموكّل (مع كون رادّها إلى المشتري وهو الوكيل أجنبياً عن الموكّل) مشكل ، لأنّها إنما تنفذ في حق الوكيل ولا وجه لنفوذها في حق الموكّل لأنه ليس طرفاً للنزاع بل الدعوى إنما وجّهت إلى الوكيل ، وعليه فتتشكّل دعوى ثانية بين الوكيل والموكّل نتعرّض لها في الجهة الآتية إن شاء الله تعالى .
الجهة الرابعة : أنّ المشتري إذا وجّهت الدعوى إلى الوكيل فإن لم يثبت مدّعى المشتري فهو ، وأمّا إذا ثبتت دعواه فرجع إلى الوكيل بالأرش أو الثمن ورجع الوكيل إلى الموكّل وأنكر الموكّل ذلك وقال لست بملزم باعطاء الأرش أو الثمن لعدم العيب في المبيع ، فلا يخلو الحال إمّا أن يكون الوكيل منكراً للعيب في المبيع وإمّا أن يكون معترفاً بالعيب فيه .
فإن كان الوكيل معترفاً بالعيب ورجع إليه المشتري وحكم الحاكم على طبق دعوى المدّعي ، وحينئذ فإن كان مستند حكمه هو البيّنة فقد تقدّم أنّها نافذة على الموكّل لأنّها تثبت العيب في المبيع ، والموكّل معترف بالوكالة ، وأنّ المال له فيؤخذ منه الأرش أو الثمن ، وأمّا إذا كان مدرك حكمه اعتراف الوكيل أو اليمين المردودة