التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨٦
المحرّم وحكم الشارع بأنّ وجود هذا الالتزام كعدمه لأنّه محرّم وداخل في الاستثناء في قوله (عليه السلام) " إلاّ شرطاً حلّل حراماً "[١] فلا محالة يبطل البيع لعدم حصول ما علّق عليه ، ومن هنا حكموا بأنّ الشرط الفاسد مفسد للمشروط .
وأمّا في المقام فليس البيع معلّقاً على الشرط وهو الوصف وكونه موجوداً في المبيع وإلاّ يلزم بطلان العقد لأجل التعليق على ما لا يعلم بوجوده ، كما أنّ البيع غير معلّق على التزام البائع بوجود تلك الأوصاف في المبيع ، إذ لا معنى لالتزام البائع بما هو خارج عن قدرته واختياره ، فإنّ كون المبيع كذا وكذا أي متّصفاً بصفة خارج عن اختيار البائع ولا يتعلّق به الالتزام ، وليست الأوصاف كالأفعال حتى يصح الالتزام بها ، فلا محالة يتعيّن أن يكون البيع مطلقاً وغير مقيّد بشيء ، بل يكون التزامه به وعدم رجوعه في المعاملة معلّقاً على وجود الأوصاف دون أصل المعاملة ومعنى ذلك جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم اتّصاف المبيع بالقيود ، فإذا ظهر التخلّف وعدم اتّصاف المبيع بالأوصاف المذكورة فلا محالة يثبت له الخيار وله أن لا يثبت على بيعه ولا يلتزم به ، لأنّ التزامه به كان معلّقاً على وجود الأوصاف ولم يحصل المعلّق عليه ، وأمّا البطلان فهو ممّا لا أساس له بوجه ، لأنّه لم يكن مقيّداً ولا مشروطاً ولا معلّقاً بشيء فبأيّ وجه يلتزم بالبطلان عند التخلّف ، وبهذا الذي تلوناه عليك تعرف أنّ المقام غير كون الشرط الفاسد مفسداً وأنّهما من واديين والبيع في أحدهما معلّق وفي الآخر مطلق ، فلا وجه لقياس أحدهما بالآخر أبداً ، فما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ممّا لا يمكن المساعدة عليه بل لم يكن ذلك مترقّباً منه (قدّس سرّه) إن لم يكن جسارة .
والذي تلخّص ممّا ذكرناه في المقام : أنّ الأوصاف على قسمين : نوعية وكمالية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ورد مضمونه في الوسائل ٢١ : ٣٠٠ / أبواب المهور ب٤٠ ح٤