التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨
البائع المبيع للمشتري شرط في ثبوت الخيار للمشتري .
وقد خالف في ذلك صاحب الرياض[١] وتبعه صاحب الجواهر[٢] (قدّس سرّهما) فأنكرا هذا الاشتراط في ثبوت الخيار ، وقد وجّه شيخنا الأنصاري[٣]إنكارهما لهذا الاشتراط مع دلالة صحيحة علي بن يقطين عليه بوجهين : أحدهما أنّ هذه الفقرة من الصحيحة لعلّها ساقطة عن نسختهما ولأجل ذلك لم يشترطا عدم قبض المبيع في الخيار . وثانيهما : احتمال أنّهما قرءا " قبضه " بالتخفيف و " بيّعه " بالتشديد على خلاف ما قرأناه ، وعليه يصير معنى الرواية فإن قَبَضَ بيّعه أي قبض الثمن بائع المبيع فلا خيار للمشتري وإلاّ فهو على خيار ، فتكون هذه الفقرة ممّا دلّ من الروايات على اعتبار عدم قبض الثمن في ثبوت الخيار ، فإنّهم اشترطوا أمرين في هذا الخيار أحدهما عدم قبض المبيع وثانيهما عدم قبض الثمن ، والفقرة دلّت على اعتبار عدم قبض الثمن في ثبوت الخيار ، وكيف كان فلا تدلّ الرواية حينئذ على اشتراط عدم قبض المبيع في ثبوت الخيار .
ثمّ أورد على هذا التوجيه الثاني بقوله : ولا يخفى ضعف هذا الاحتمال وملخّص ما أورده عليه أمران : أحدهما أنّ استعمال لفظ البيّع وإن كان صحيحاً في التثنية كقوله " البيّعان بالخيار " الخ إلاّ أنّ استعماله مفرداً غير صحيح ، لعدم وجوده في شيء من الأخبار والكلمات العربية . وثانيهما : أنّ تشديد بيّعه على خلاف الأصل ، لأنّ أصالة العدم الأزلي يقتضي عدم التشديد كما ذكر نظير ذلك الشهيد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رياض المسائل ٨ : ٣٠٧ .
[٢] الجواهر ٢٣ : ٥٣ .
[٣] المكاسب ٥ : ٢٢٠