التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧
وهو بطلان المعاملة فيما إذا أخّر القبض أزيد من ثلاثة أيام ، فما تعجّب به صاحب الحدائق عن العلاّمة (قدّس سرّهما) من أنه مع اعترافه بظهور الروايات في نفي صحة المعاملة اختار صحتها معتمداً على أصالة بقاء صحة العقد وحملها على نفي اللزوم تعجب في محلّه .
والمتحصّل : أنّ الروايات الواردة في المقام تدلّ على بطلان البيع فيما إذا لم يأت المشتري بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وهي من حيث الدلالة ظاهرة ومن حيث السند لا بأس بها ، فلابدّ من أن نأخذ بها ومقتضاها اشتراط صحة البيع بالقبض إلى ثلاثة أيام ، فيكون القبض شرطاً في جميع البيوع إلى ثلاثة أيام ، ولا يبقى في البين حينئذ إلاّ مخالفة المشهور ، إلاّ أنّها تضرّ بالروايات فيما إذا لم يرجع إلى فهمهم من ألفاظ الروايات نفي اللزوم كما هو كذلك على ما تقدّم مفصّلا ، هذا كلّه في أصل المسألة .
وبقي الكلام في الشروط والاُمور المعتبرة فيها :
الشرط الأول : عدم قبض المبيع
فهو شرط في ثبوت الخيار بعد ثلاثة أيام على المشهور ، ومن شروط بطلان المعاملة عندنا إذا لم يحصل القبض إلى ثلاثة أيام ، وكيف كان فهذا الشرط ممّا لا كلام فيه عندهم ، ولا دلالة في الروايات على اعتبار هذا الشرط غير صحيحة علي بن يقطين ، فإنّ عدم قبض المبيع لم يذكر في كلام الإمام (عليه السلام) في الروايات وإنّما وقع في كلام السائل وهو لا يفيد الاشتراط .
ولكن في صحيحة علي بن يقطين غنىً وكفاية ، لأنّها دلّت على أنّ الأجل بينهما ثلاثة ، فإن قبّضه بيعه وإلاّ فلا بيع بينهما ، فيستفاد من قوله (عليه السلام) " فإن قبّضه " أي البائع للمشتري بيعه أي المبيع فلا خيار للمشتري ، أنّ عدم إقباض