التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥٤
بما يطابق مضمون الرواية وأمّا أنّهم اعتمدوا في إفتائهم عليها فهو غير معلوم ، لأنّ قدماء الأصحاب ليس لهم كتاب استدلالي حتّى يتّضح أنّهم استندوا إلى أي شيء .
وأمّاالمتأخّرون فهم أيضاً لم يعتمدوا عليها في كتبهم ، إذ لو كانوا استندوا إليها لذكروها في استدلالاتهم وقد عرفت أنّهم لم يتعرّضوا إليها في استدلالاتهم ولا في كتبهم .
وأمّا رواية عقبة بن خالد " في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء الله ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المال ويخرجه من بيته " الحديث[١] فالظاهر أنّها غير نقيّة السند اعتماداً على تعبير صاحب الحدائق[٢] عنها بقوله : ورواية عقبة بن خالد ، حيث لم يصفها بالمعتبرة كما هو دأبه في الأخبار الدائرة بين الحسنة والموثّقة . مضافاً إلى ما ببالي من أنّ الرواية ضعيفة فلا يمكن أن تكون مدركاً للقاعدة المتقدّمة .
كما لا يمكن دعوى جبرها بعمل الأصحاب على طبقها ، وذلك لعدم اعتماد الأصحاب عليها وإلاّ لأفتوا بمضامينها مع أنّهم غير ملتزمين بمضمون الرواية أبداً فإنّ مقتضى هذه الرواية أنّ تلف المبيع على بائعه حتّى يخرجه من بيته ويقبضه من المشتري مع أنّ المشهور صرّحوا بأنّ الاخراج من البيت غير معتبر ، بل يكفي في انتقال الضمان إلى المشتري مجرّد قبضه ، بل مجرّد الاخلاء بينه وبين المشتري يكفي في انتقال الضمان إلى المشتري عند المشهور فكيف باخراجه من بيته ، فمنه يظهر أنّهم غير عاملين على طبقها ، فتبقى الرواية ضعيفة ولا يصح الاعتماد عليها في الاستدلال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٢٣ / أبواب الخيار ب١٠ ح١ .
[٢] الحدائق ١٩ : ٤٩