التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥١
وعليه فالمناط في المقام هو العلم الوجداني بأنّ أخذ البائع لأجل الالتزام وبعنوان الثمنية ، أو الاطمئنان لأنه حجّة عند العقلاء .
ثم لا يخفى أنّ غرضنا أنّ المسقط هو الأخذ فيما إذا كشف كشفاً قطعياً عن رضا البائع بالمعاملة وعدم فسخها وكونه ملتزماً بها أي مسقطاً لخياره حتى لا يفسخ البيع ، لا مجرد الأخذ بعنوان الثمنية فإنه لا مانع من أن يأخذه بعنوان الثمن والمعاملة ولا يقصد بذلك إسقاط خياره ، إذ الثمن ملكه وأخذ الملك لا يوجب إسقاط خياره ولعلّ غرضه الأخذ والتصرف فيه في ليلة أو ساعة ثم فسخ المعاملة بالخيار فلا تغفل .
ومنها[١]: مطالبة البائع المشتري بالثمن . ولا يخفى أنّها أعم من الالتزام الدائمي بالبيع ، ولعلّ الغرض امتحان المشتري وأنه يسمح ويأتي به بالمطالبة حتى لا يفسخ المعاملة أو أنه صعب ولا يأتي بالثمن بها حتى يفسخها ، وكيف كان فالمطالبة لا يسقط الخيار وإلاّ للزم الالتزام بسقوط خيار المجلس فيما إذا طالب البائع المشتري بالثمن في المجلس مع أنّ الأمر ليس كذلك ، وهذا ظاهر .
القول في أنّ خيار التأخير فوري أو غير فوري
والكلام في ذلك تارةً يقع في الأصل العملي واُخرى فيما تقتضيه الأدلّة الخاصة الواردة في المقام .
أمّا المقام الأول : فقد أسلفنا الكلام فيه في بحث خيار الغبن[٢] بما لا مزيد عليه ، وقلنا إنه لا يمكن التمسك باستصحاب الخيار بعد الآن المقطوع كون العقد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ] وهو المسقط الخامس [ :
[٢] راجع المجلّد الثالث من هذا الكتاب ص٤١٠ وما بعدها