التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٥
والجواب عن ذلك لعلّه ظاهر ، فإنّ الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد وإمضائه ، وحق المطالبة بالمثمن أو الثمن أمر آخر لا ربط له بالخيار ، ومن هنا يمكنه رفع اليد عن حق مطالبته بالثمن ومع ذلك لا يسقط خياره ، كما له أن يسقط خياره ولا يرفع يده عن حق مطالبته بالثمن ، فهما أمران أحدهما غير الآخر فكيف يكون إسقاط أحدهما إسقاطاً للآخر .
وكيف كان فاسقاط هذا الخيار في الثلاثة مورد الإشكال .
وأشكل من ذلك ما إذا اشترط سقوطه في ضمن العقد[١] والوجه في أولويته للإشكال هو أنّ العقد والمقتضي عند إسقاطه في الثلاثة موجود ، وبهذا الاعتبار يمكن التخلّص عن محذور إسقاط ما لم يجب ، وهذا بخلاف صورة اشتراط السقوط في ضمن العقد لعدم تمامية المقتضي له حينئذ فتكون هذه الصورة أولى لإيراد محذور إسقاط ما لم يجب ، هذه جهة .
وتزيد هذه الصورة عن صورة إسقاطه في الثلاثة بإيراد آخر ، وهو أنّ هذا الاشتراط أي اشتراط السقوط في ضمن العقد غير معلوم الجواز شرعاً ، فإنّ الاسقاط في الثلاثة بنفسه ومجرّداً عن الاشتراط إذا كان مورداً للاشكال وقلنا بعدم جوازه للمحذور المتقدّم فكيف يصح اشتراطه في العقد .
وبالجملة : أنّ في المقام إيرادين : أحدهما أنّ إنشاء السقوط فعلا لما سيأتي في ظرفه إسقاط لما لم يجب ، وهو نظير إنشاء البيع فعلا لما لم يشتره ، وإنشاء الطلاق لمن لم يتزوّج بها باعتبار كونها مطلقة في ظرف الطلاق وهو بعد الزوجية ، أو كون الشيء مبيعاً بعد شرائه ، واحتمال إمكان ذلك بإرادة شرط السقوط على نحو شرط النتيجة بأن يسقط هذا الخيار في ظرفه بعد العقد بلا حاجة إلى إنشاء الاسقاط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ] هذا هو المسقط الثاني [