التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠
حقه إلاّ أنه يمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه في المعاملة ، فإذا ارتفع خيار المجلس عنه فلا مانع من أن يثبت له خيار التأخير .
وهذان الجوابان مناقشتان صغرويتان ، ولكن المناقشة في الكبرى أولى من أن يناقش في الصغرى ، وذلك للمنع من أنّ خيار التأخير يثبت بعد خيار المجلس إذ ليس لهذا الاشتراط والتقييد أثر في الروايات ، وهي مطلقة وظاهرها ثبوت خيار التأخير حتّى قبل انقضاء المجلس ، نعم الغالب أنّ المجلس لا يمتدّ إلى ثلاثة أيام وينقضي قبلها ، إلاّ أنّ التقييد بذلك ممّا لا أثر منه في الأخبار ، فما أفاده المستدل غير ثابت لا بحسب الصغرى ولا من ناحية الكبرى كما عرفت .
ومنها : أن لا يكون المبيع جارية أو مطلق الحيوان ، واشترطه الصدوق (قدّس سرّه) في المقنع[١] والظاهر أنّ الصدوق أفتى على طبق الرواية[٢] وهي مشتملة على خصوص الجارية ، ولا وجه لحملها على المثال وإرادة مطلق الحيوان كما أنّ الصدوق تعرّض لهذا الاشتراط في من لا يحضره الفقيه[٣] وقال : إنّ الخيار فيما يفسد من يومه يوم واحد وفيما لا يفسد من يومه ثلاثة أيام وفي الجارية إلى شهر ، وليس في كلامه إشارة إلى مطلق الحيوان ، بل ظاهر عنوان ما لا يفسد من يومه أنه أعم من الحيوان لأنّه ممّا لا يفسد من يومه .
وكيف كان ، فلا وجه لارادة مطلق الحيوان ، بل الكلام في خصوص الجارية وأنّها نظير غيرها من أفراد المبيع الذي ذكرنا أنّ الخيار فيه إلى ثلاثة أيام ، أو أنها تمتاز عن غيرها والخيار فيها إلى شهر ، وقد عرفت أنّ الصدوق (قدّس سرّه) ذهب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنع : ٣٦٥ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٢٣ / أبواب الخيار ب٩ ح٦ .
[٣] الفقيه ٣ : ١٢٧ ح٧