التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧٥
الشهيد فلابدّ من ملاحظة النسبتين وقد أخبر أحدهما بأنّ نسبة صحيحه إلى معيبه خُمسين ، لأنّ التفاوت بين العشرة والستة أربعة وهي خمسا العشرة وأخبر الآخر بأنّ نسبتهما بالربع ، إذ الفرق بين الثمانية والستة باثنين وهو ربع الثمانية فيجمع بينهما ، وحاصله خمسان وربع ، ويؤخذ نصفهما أعني الثمن والخمس ، وثمن اثنى عشر واحد ونصف وخمسه اثنان وخمسان والمجموع ثلاثة وأربعة أخماس ونصف خمس ، لأنّ كل عدد خمسة أخماس ونصفه خمسان ونصف فالنصف في واحد ونصف خمسان ونصف خمس ، فإذا اُضيف إليه أي إلى الواحد وخمسان ونصف خمس خمسان يصير أربعة أخماس ونصف خمس بحيث لو اُضيف إليه نصف خمس يصير عدداً كاملا (وهو الواحد) وثلاثة وأربعة أخماس ونصف خمس ينقص عن الأربعة بنصف بخمس .
والمتحصّل : أنّ المأخوذ على طريقه المعروف أربعة من اثنى عشر وأمّا على طريقة الشهيد فهو الثلاثة وأربعة أخماس ونصف خمس وهو ينقص عن الأربعة بنصف خمس ، فإذا بنينا على المعروف من الجمع بين البيّنات المتعارضات أعني العمل بكل واحد منهما في النصف فالصحيح هو ما ذهب إليه الشهيد (قدّس سرّه) .
وذلك لأنّ المستند في الجمع المذكور إن كان هو الجمع بين الأمارتين وعدم طرحهما فلابدّ من العمل بقول كل واحد منهما في نصف مدلوله وهو ينطبق على طريقة الشهيد ، وأمّا انتزاع قيمة ليست مدلولة لشيء من البيّنتين فلا مقتضي له وإن كان المستند هو الجمع بين الحقّين فيتعيّن طريقة الشهيد (قدّس سرّه) أيضاً لأنّ حقّ المشتري هو النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب لا نفس القيمتين ، فلابدّ من أخذ نصف النسبتين .
والمتحصّل : إنه لا وجه لما ذهب إليه المعروف في طريقة الجمع ولعلّ غرض المشهور أيضاً هو ما ذهب إليه الشهيد وإن عبّروا عنه بما لا يؤدّي إليه في بعض