التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧٢
يجب عليه إلاّ دفع الأقل .
ثم إنه بناءً على ما ذهب إليه المشهور من الجمع بين البيّنتين والعمل بكل واحد منهما في النصف لابدّ من التكلّم في كيفية الجمع بينهما وبيان طريقته فنقول : قد نسب إلى المشهور في كيفية الأخذ بنصف ما يثبته البيّنتان والجمع بينهما ما حاصله : أنّ القيم الصحيحة تجمع على حدة وكذا تجمع القيم المعيبة باستقلالها ثم ينصّف كل من الحاصلين ويستخرج التفاوت بينهما وتلاحظ النسبة بينه وبين نصف القيم الصحيحة ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة ، أو يلاحظ نفس الحاصلين أي الحاصلين من الجمعين ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة ، إذ لا فرق في النسبة بين ملاحظة تمام الحاصلين وبين ملاحظة نصفيهما ، مثلا إذا قوّم أحد المقوّمين صحيح المال باثني عشر درهماً ومعيبه بأربعة ، وقوّم الآخر صحيحه بستة دراهم ومعيبه باثنين فيجمع القيمتان الصحيحتان وهما اثنا عشر وستة وحاصله ثمانية عشر ويجمع القيمتان المعيبتان أيضاً وهما الأربعة والاثنان وحاصله ستة ، ثم ينصّف الحاصلان ونصف الأول تسعة ونصف الثاني ثلاثة والتفاوت ستة وهي ثلثا التسعة ، فيرجع على البائع ويؤخذ من الثمن بثلثيه ، أو تلاحظ ثمانية عشر وستة والتفاوت اثنا عشر وهو أيضاً ثلثا الثمانية عشر فيرجع من الثمن بتلك النسبة ، هذا ما نسب إلى المشهور .
ثم إنّ لشيخنا الشهيد (قدّس سرّه)[١] كلاماً في المقام وحاصله : أنه لا اعتبار بالقيمتين الانتزاعيتين الحاصلتين من الجمع بين القيم الصحيحة والقيم المعيبة ، ولا دليل على ملاحظتها ولا موجب له ، وإنما اللازم والصحيح هو ملاحظة نفس النسبتين بين الصحيح والمعيب اللتين أخبر بهما المقوّمان بلا ملاحظة نفس القيم ، ثم يؤخذ من الثمن بنصف النسبتين ، مثلا إذا أخبر أحدهما بأنّ النسبة بين صحيح هذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ٣ : ٢٨٧ ، الروضة البهية ٣ : ٤٧٨