التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٤٣
على شرائها يقتضي اشتراط الإسلام فيها بحسب الارتكاز والغلبة وتخلّفه يوجب خيار تخلّف الشرط ، هذا .
والصحيح هو ما ذكره العلاّمة (قدّس سرّه)[١] من التفصيل بين أنحاء الكفر فإنّ مثل التهوّد والتنصّر لا يكون عيباً في العبيد ، لأنّ الإسلام في العبد كما أنه يوجب رغبة بعضهم إلى شرائه كذلك التهوّد والتنصّر فيه يوجب رغبة نوع آخر من العقلاء في شرائه حتى من المسلمين غير المبالين في الدين ، ولو من جهة ملاحظة أنّ العبد المسلم يشتغل في مقدار من الزمان بالوظائف الإسلامية فتبقى أشغاله وأفعاله على حالها ، فيشتري اليهودي أو النصراني لئلاّ يشغل نفسه بالعبادات اللازمة على المسلمين ويشتغل باُمور مولاه ، فالكفر بذلك نظير الخصاء في العبد الذي يرغب إليه بعض الفسقة ويبذل بازائه المال ، فلا يكون الخصاء موجباً لنقص القيمة ، فالتهوّد والتنصّر لا يكونان بعيب .
وأمّا النجاسة فهي مضافاً إلى كونها محل خلاف في أهل الكتاب ، لا تمنع عن الاشتغال بالأفعال التي لا يشترط فيها الطهارة ، فلا تكون عيباً .
وأمّا الكفر بمثل التوثّن والتمجّس فهو عيب وموجب لعدم رغبة النوع إليه بملاحظة أنّهما يمنعان عن مثل الوطء فيما إذا كان المبيع أمة لأجل النهي الشرعي وفوات مثل هذه الفائدة من العيب كما هو واضح ، فما أفاده العلاّمة متين .
ثم إنه (قدّس سرّه) تعرّض في أثناء كلامه إلى أنّ العيب هو عدم قابلية المبيع للانتفاع نوعاً ، وأمّا عدمها بالاضافة إلى شخص المشتري فلا يعدّ من العيب .
وهو كما أفاده (قدّس سرّه) لأنه إذا اشترى اُخت مملوكته فإنه لا يمكنه الانتفاع بها بالوطء لعدم جواز الجمع بين الاُختين كانتا مملوكتين أو إحداهما مملوكة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التذكرة ١١ : ١٩٧