التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٤
متوقّف على وقوع البيع على المعيب ، إلاّ أنّهم استثنوا من ذلك عيوباً وجعلوها موجبة للخيار إلى سنة بعد المعاملة بحيث لو تحقّق شيء منها في أثناء السنة فهو يوجب الخيار وإن لم يكن شيء منها متحقّقاً حال المعاملة وهي على المشهور أربعة : البرص والجذام والجنون والقرن .
ولم يرد في روايات الباب ما يدّ على علّة ذلك ، إلاّ أنّ بعضهم علّله بأنّ ظهور تلك العيوب في أثناء السنة يكشف عن وجودها سابقاً ، وهذا من قبيل العلّة بعد الوقوع وإلاّ فلا يكون ذلك علّة للحكم المذكور ومن هنا لو علمنا بحدوثها في هذه السنة أيضاً وعدم كونها متحقّقة قبلها لكانت موجبة للخيار أيضاً لاطلاق الأخبار وذلك لامكان حدوث العيوب المذكورة في تلك السنة أيضاً كما إذا جنّ لدهشة عرضية ، وليست هي كما ذكروه من أنّها لا توجد إلاّ بعد كونها قبل تلك السنة وكيف كان فتحقيق الكلام في ذلك يقع في ضمن جهات .
الجهة الاُولى : فيما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] من أنّ الجذام لم يذكر في رواية محمد بن علي[٢] التي قال بعضهم إنها ضعيفة . وذكر الأردبيلي (قدّس سرّه)[٣] أظن أنه الحلبي فالرواية صحيحة ، وحكى عن المحقّق الأردبيلي (قدّس سرّه) أنه استشكل في عدّ الجذام من أحداث السنة من هذه الجهة أي من جهة عدم ذكره في رواية محمد بن علي ، ونقل عن الحدائق[٤] أنه جمع بين تلك الرواية وغيرها ممّا اشتمل على لفظ الجذام بأنّ الاُولى مطلقة فيحمل على المقيّد وهو غيرها من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٣٨٤ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٩٨ / أبواب أحكام العيوب ب٢ ح٢ .
[٣] مجمع الفائدة ٨ : ٤٤٩ .
[٤] الحدائق ١٩ : ١٠٥ ـ ١٠٦