التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٣
وأجزائه ، وحكم فيها بالصحة وخيار تبعّض الصفقة أو خيار تخلّف الشرط .
ولكنّا أسلفنا[١] في بيع صاع من الصبرة أنّ هذه الصورة بعينها هي الصورة الثانية ، وأنه لا معنى لاشتراط كونه كذا صاعاً ، وذلك لأنّ الاهمال في الواقعيات غير معقول ، وحينئذ نسأل عن أنّ المبيع أيّ شيء فهل هو عشرة أواق أو خمسة أو أقل أو أكثر بحيث لو كان غيرها فهي ليست بمبيعة ، فلا سبيل إلاّ أن يقال إنّ المبيع هو العشرة ، إذ المفروض عدم ذكر غير العشرة فيكون كما في الصورة الثانية البيع صحيحاً إلاّ أنّ تخلّف شيء منها يوجب خيار تبعّض الصفقة لعدم وصول تمام أجزاء المبيع إليه .
وبالجملة : أنّ العشرة ليست بشرط بل هي عين المبيع وأجزائه ، إذ مقتضى كونها شرطاً أنّ المبيع غيرها فيسأل عن أنه أي مقدار بعد استحالة الاهمال في الواقعيات فهل هو خمسة أوقيات أو أربعة أو أقل أو أكثر بحيث لا يكون غيرها مبيعاً ، وحيث إنّ المفروض أنّ جميعها مبيع فلا محالة تكون العشرة عين المبيع وأجزائه كما في الصورة الثانية ، ففي جميع هذه الصور يحكم بصحة المعاملة والبيع .
نعم لو باع السمن الموجود في الظرف مع علمه بوجود مقدار خليط فيه ممّا لا يسوى بشيء فلا محالة يحكم بالبطلان لعدم العلم بمقدار المبيع كما مرّ .
القول في أحداث السنة
قد تقدّم أنّ العيب في المبيع يوجب الخيار فيما إذا وقع البيع على المعيب إلاّ في مثل الحيوان حيث ذهبوا إلى أنّ حدوث العيب فيه إلى ثلاثة أيام أيضاً في عهدة البائع وإن لم يكن حال البيع موجوداً ، وأمّا في غير الحيوان فثبوت الخيار فيه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ المجلّد الثاني من هذا الكتاب الصفحة ٣٨٢