التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣١
الشرط في العقد الخياري بالعرض أو بالذات لا يجب الوفاء به سواء كان شرطاً صريحاً أو ضمنياً كتسليم الثمن والمثمن ، وعليه فحيث إنّ العقد خياري في المقام فلا يجب عليهما الوفاء به ولا يجب عليهما التسليم والتسلّم الثابتان بالاشتراط الضمني ولا غيرهما من لوازم العقد وآثاره ، وعليه فالمقدّمتان تامّتان ولازمهما عدم ثبوت خيار التأخير فيما إذا ثبت لهما أو لأحدهما الخيار ، لأنّ التأخير حينئذ مستند إلى حق المشتري كما أنّ عدم إقباض البائع مستند إلى حقه في التأخير لا إلى عدم قبضه الثمن .
ثم أفاد (قدّس الله نفسه) أنّ الشيخ (قدّس سرّه) وإن أنكر عدم وجوب التسليم والتسلّم في المقام إلاّ أنه (قدّس سرّه) اعترف به في أحكام القبض في الجواب عمّا أورده المحقّق الأردبيلي على مقالة المشهور من أنّ المشتري إذا لم يدفع الثمن إلى البائع فيجوز له عدم إقباض المبيع .
فأورد عليه الأردبيلي (قدّس سرّه) بأنّ معصية أحد وظلمه وهو المشتري حيث عصى بعدم دفع الثمن إلى البائع كيف تكون سبباً ومرخّصاً في معصية الآخر وظلمه ، وكيف يجوز للبائع عدم إقباض المبيع مع أنّه واجب عليه ، هذا .
فأجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري بأنّ عدم دفع البائع ليس معصية وظلماً بل من جهة حقّه الثابت بالاشتراط الضمني حيث اشترط كل منهما على الآخر عدم تسليمه ملك الآخر إلاّ فيما إذا سلّمه الآخر ملكه وتخلّفه يوجب الخيار ، ونتيجة ذلك أنّ التسليم والتسلّم غير واجبين في زمان الخيار .
وأمّا نقضه (قدّس سرّه) بخيار المجلس والحيوان فيندفع بأنّ ظاهر الروايات هو عدم كون المتبايعين ذوي خيار في زمان مقارن لخيار التأخير وهو بعد انقضاء ثلاثة أيام من صدور البيع بآن ، لأنه زمان ثبوت خيار التأخير ، فكون أحدهما أو كلاهما ذا خيار في هذا الزمان يوجب أن يكون التأخير مستنداً إلى حقّهما