التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٢
زائد عن القيمة الواقعية بربع دينار ، وإمّا للأرش وهو درهمان ، وأمّا الزائد عليهما فلم يبثت إذ لم يثبت الفسخ حسب الفرض ، فأقل الأمرين راجع إلى المشتري على أي حال (فيما إذا لم يتمكّن المشتري من إثبات الفسخ) .
وما أفاده الشهيد (قدّس سرّه) متين على تقدير مطالبة المشتري بالأرش من البائع ، وأمّا إذا لم يطالبه به فلا يثبت أرش على ذمّة البائع حتّى يقال بالقطع باستحقاق المشتري أقل الأمرين ، فلا يستحق الأرش لعدم المطالبة ولا الفسخ لعدم الثبوت ، لما تقدّم من أنّ الأرش غرامة يثبت بالمطالبة لا أنه دَين على ذمّة البائع من الابتداء حتى يأتي دعوى القطع بأقل الأمرين ، فما أفاده متين على تقدير مطالبة المشتري بالأرش وأمّا مع عدمها فلا يستحق شيئاً كما عرفت .
المسألة الثانية : ما إذا اتّفقا على أنّ للمشتري الخيار واتّفقا أيضاً على أنّ المشتري قد فسخ ولكنّهما اختلفا في زمان الفسخ وأنه هل كان في زمان الخيار كأوّل الوقت بناء على الفورية ، أو في زمان بقاء العين حتى يكون مؤثّراً ، أو أنه كان بعد انقضائه لفوات الفور أو لأجل تلف العين حتى لا يكون مؤثّراً .
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ هذه المسألة نظير مسألة ما إذا اختلف الزوج والزوجة في زمان الرجوع وأنه هل وقع في زمان العدّة حتى يؤثّر أو بعد انقضائها حتّى لا يؤثّر ، وقد أجرى (قدّس سرّه) في المقام كلاًّ من الاستصحاب الموضوعي أعني استصحاب عدم حدوث الفسخ في زمان الخيار ، والاستصحاب الحكمي وهو استصحاب بقاء العقد وملكية المال للمشتري ، ولم يعلم وجه الجمع بينهما ، لأنّ الاستصحاب الموضوعي إن صحّ جريانه في المقام فلا يبقى معه مجال لاستصحاب الحكم ، وإن لم يجر الأصل الموضوعي فالحكمي وإن صح في حدّ نفسه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٣٥٤