التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧١
في جميع الخيارات كخيار الغبن ، فإذا ادّعى المشتري الغبن بدعوى أنّ المعاملة وقعت على هذه السلعة بكذا والحال أنّها لا تسوى بهذه القيمة ، وأنكره البائع وقال إنّها وقعت على غير هذه السلعة وقيمتها مساوية للقيمة السوقية ، فيقدّم قول البائع وعلى مدّعي الخيار إثباته ، وهكذا في غير خيار الغبن .
وأمّا الصورة الثانية : فهي ما إذا اعترفا بوجود المقتضي للخيار وأنّ متعلّق المعاملة كان معيباً إلاّ أنّ المشتري يدّعي أنّ متعلّقها المعيب هي هذه السلعة المعيبة وينكره البائع ويقول بل هو غيرها ، فلك حقّ الفسخ إلاّ أنه غير فعليّ لاشتراطه بردّ المبيع المعيب وأخذ ثمنه ، لدلالة الأخبار على أنّ أخذ الثمن مشروط بردّ العين المعيبة فما لم تردّها إلى مالكها لا يتمكّن من الفسخ ، وهذه السلعة ليست هي المبيع فلم يرد المشتري العين فلا يكون خياره فعلياً .
وقد ذهب صاحب الايضاح[١] في هذه المسألة إلى أنّ القول قول المشتري وعلى البائع إثبات أنّ السلعة ليست له على عكس الصورة الاُولى ، واستدلّ على ذلك بأنّهما بعد الاعتراف بثبوت الخيار للمشتري ووجود المقتضي له ينحصر اختلافهما في أمرين لا ثالث لهما : أحدهما النزاع في أنّ المشتري قد خان البائع بأنه ستر المبيع في داره مثلا وكتمه وبدّلها إلى غيرها وادّعى أنّ المعاملة وقعت على هذه السلعة الموجودة بالفعل . وثانيهما : أن يتنازعا في أنّ المبيع تلف عند المشتري لا أنه موجود وكتمه بل تلف ولكن المشتري يريد الفسخ ويدّعي بقاءه وأنه هي السلعة الموجودة وإن لم يخنه بكتمان المبيع ، وذكر أنّ اختلافهما منحصر حينئذ في هذين الأمرين ـ مع إمكان تصوير غيرهما كما إذا ادّعى البائع نسيان المشتري أو غفلته أو اشتباهه المبيع ـ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الايضاح ١ : ٤٩٩