التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧
على الموجود الخارجي كذلك يصح إطلاقه على الموجود الذهني والكلّي ، فلا وجه لدعوى تقييده بخصوص الموجود الشخصي أو انصرافه إليه ويوضّح ذلك : ما إذا ورد أنّ وقت أذان الجمعة يحرم بيع شيء ، أفيتفوّه عاقل باختصاص ذلك بالشخصي ولا يشمل الكلّي فيبيع ويشتري الكلّي بدعوى أنّه ليس بشيء . وبالجملة فما دام التعهّد الوضعي باقياً لا يمكن رفع اليد عن معناه ، اللهمّ إلاّ أن يرفع اليد عن تعهّده ووضعه ، هذا .
على أنّا لو سلّمنا اختصاص الشيء بالموجود الشخصي وعدم استفادة التعميم من هذه الرواية ففي روايتي علي بن يقطين وابن عمّار كفاية ، وعلى هذا فلا يختص هذا الخيار أو البطلان بخصوص المبيع الشخصي بل يجري فيه وفي المبيع الكلّي في الذمّة ، بلا فرق بينهما .
ثمّ إنّ هنا اُموراً قيل باعتبارها في هذا الخيار :
منها : ما ذكره العلاّمة (قدّس سرّه) في التحرير[١] وابن إدريس في السرائر[٢] وهو أن لا يكون لهما أو لأحدهما خيار ، وقيّده في السرائر بخصوص شرط الخيار وأنّهما إذا اشترطا لنفسهما الخيار أو اشترطه أحدهما فلا نثبت فيه خيار التأخير للبائع . وأمّا التحرير فظاهره الاطلاق وأنّ مطلق الخيار لأحدهما أو لهما يمنع عن ثبوت خيار التأخير .
وكيف كان فيقع الكلام في مدرك هذا الاشتراط ، وقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٣] أنّ المدرك في ذلك مجموع أمرين :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التحرير ٢ : ٢٨٩ .
[٢] السرائر ٢ : ٢٧٧ .
[٣] المكاسب ٥ : ٢٢٩