التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٦
الكلام فيما عدّوه من مسقطات كل من الردّ والأرش ، ويقع الكلام بعد ذلك في أحكام البائع مع علمه بالعيب .
القول في وجوب الإعلام بالعيب
البائع إن لم يعلم بالعيب في المبيع فلا كلام فيه ، وأمّا إذا علم بالعيب فهل يجب عليه الإعلام بالعيب مطلقاً أو لا يجب كذلك بل يستحبّ ، أو أنه يتخيّر بين الإعلام والتبرّي من العيب ، أو أنّ هناك تفصيلا بين العيب الجلي كالعمى في العبد فلا يجب البيان وبين العيب الخفي فيجب عليه الإعلام مطلقاً أو مخيّراً بينه وبين التبرّي فالأقوال خمسة ولكل قائل .
ومبنى جميع هذه الأقوال الخمسة كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]على صدق الغش في بيع المعيب وعدمه بعد ما تقدّم في المكاسب المحرّمة[٢] من أنّ الغش حرام في الشريعة المقدّسة ، فيكون الكلام والبحث في أنّ الغش هل ينطبق على المقام أو لا ينطبق بعد مفروغية حرمة الغش ، وأمّا صحة المعاملة أو فسادها فسيأتي الكلام فيهما بعد ذلك إن شاء الله تعالى .
وربما يقال والقائل هو السيد (قدّس سرّه) في حاشيته[٣] بعدم صدق الغش على بيع المعيب مع السكوت عن ذكر عيبه وملخّص ما أفاده في وجه ذلك : أنّ الغش وإن كان في مقابلة النُصح إلاّ أنّهما ليسا من النقيضين أو من الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، بل بينهما واسطة ككل من لا يشتغل بالمعاملة ولا بشيء آخر فإنه لا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٣٣٦ .
[٢] مصباح الفقاهة ١ (موسوعة الإمام الخوئي ٣٥) : ٤٦١ .
[٣] حاشية المكاسب (اليزدي) : ٩٠ من مبحث الخيارات