التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٥
الروايات لا إطلاق لها وإنّما سيقت لبيان أصل الخيار ممّا لا وجه له ، هذا كلّه بالاضافة إلى الردّ .
وأمّا الأرش فلا وجه لتوهم اختصاصه بالزمان الأول أبداً ، فإنّ ما دلّ على ثبوت الأرش كالروايتين المتقدّمتين لم يقيّده بزمان ، بل دلّت على أنّ إحداث الحدث وعدم بقاء العين بحالها في المعيب يثبت له الأرش بلا تقييد بزمان ، وعليه فلا تعتبر الفورية في الخيار في المقام وإن قلنا باعتباره في الغبن من جهة عدم إطلاق في دليله .
فالصحيح من الأقوال المتقدّمة ما ذكره في الحدائق والكفاية من أنّ التأخير لا يسقط الردّ ولا الأرش ، ولكن شيخنا الأنصاري لمّا منع من إطلاق أدلّة الخيار ورأى العمومات شاملة للمقام فمن باب الاكتفاء في تخصيصها بالمقدار المتيقّن التزم بكون التأخير مسقطاً للردّ دون الأرش ، لما عرفت من أنّ الأرش لا وجه لتوهّم اختصاصه بزمان دون زمان ، وهذا هو قول المبسوط والوسيلة .
وللسيد (قدّس سرّه)[١] في المقام حاشية غريبة حيث علّق على قول شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) " بناءً على ما تقدّم في سائر الخيارات من لزوم الاقتصار في الخروج عن أصالة اللزوم الخ " ما هذا لفظه : الظاهر أنّ في العبارة سقطاً وهو مثل قوله " وكيف كان فالحق سقوطهما معاً بناءً الخ " .
ولا يخفى أنّ العبارة صحيحة ولا سقط فيها ، فإنّ معناها ما ذكرناه من أنّ مقتضى العمومات لزوم المعاملة في جميع الحالات والآنات ، وإنما نخرج عنها في الزمان المتيقّن وهو الآن الأول ، فيكون الخيار فورياً ويكون التأخير مسقطاً للردّ وأمّا الأرش فقد مرّ أنه لا وجه لتوهم سقوطه ، وهذه الحاشية منه غريبة ، هذا تمام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ٩٠ من مبحث الخيارات